رأي

(إلى رئيس المجلس القيادي حكومة تأسيس ) رسالة إنذار وتحذير قبل فوات الأوان 

إسماعيل رحمة المحامي

 

إسماعيل رحمة المحامي 

إن صدور القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الاخوان المسلمين (كيزان السودان ) تمهيدا إلى إدراجهم قانونيا ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية بعد يوم ١٦ مارس القادم ليس بالأمر المفاجئ نسبة لحجم النشاط الإرهابي الهدام والإجرامي لهذه الجماعة داخل السودان وخارج السودان وعلاقتها بالتنظيمات الإرهابية الأخري حول المحيط الدولي والاقليمي .

ولكن هذه الخطوة تأخرت كثيرا منذ ١٩٩٥م وظهور مايعرف بعناصر تنظيم القاعدة فى (السودان) وتنفيذ هجمات إرهابية (هذه النشاطات جاءت فى تقارير اجهزة المخابرات الدولية ذات الإهتمام بمكافحة الإرهاب والمؤتمرات الدولية ).

أما اليوم فإن تطورات الأحداث فى حرب السودان ١٥ أبريل ٢٠٢٣م وعودة نشاط الكتائب الجهادية الاسلامية وسط العمليات العسكرية بقيادة الجيش السوداني وصاحب ذلك إستخدام السلاح الكيميائي وصور القتل التى تعكس روح التطرف والإرهاب (قطع الروؤس وبقر البطون والتهليل والتكبير والأناشيد الجهادية وقيادات تصرح علنا بالحرب ورفض السلام وتتوعد أمريكا ودول الرباعية.

 

هذا القرار سبقته جهود كبيرة بذلتها الآلية الرباعية لمحاصرة الحركة الاسلامية الإرهابية ورفض مشاركتها فى مستقبل السودان نحو التحول المدني الديمقراطي .

 

 

وسبق أن ذكرت أن تشكيل الرباعية من هذه الدول هو الضؤ الأخضر إلى قوات الدعم السريع وحلفائهم بالقضاء عسكريا على نفوذ الحركة الاسلامية الإرهابية داخل الجيش السوداني وتحرير القرار فيه من أجل بناء وتأسيس الدولة السودانية.

 

لكن من الواضح تأخرت قيادة الدعم السريع كثيرا فى تنفيذ هذا الطلب الذي كان واضحا فى كثير من المحطات الدولية ولذلك اليوم لجأت الإدارة الأمريكية لاتخاذ هذا القرار والذى جاء مؤكدا لتورط الحركة الاسلامية الإرهابية كيزان السودان فى ملف حرب إيران وعلاقتها بالحرس الثوري الإيراني المصنف اصلا تنظيم إرهابي .

 

الآن مطلوب من قيادة الدعم السريع وحكومة تاسيس إتخاذ خطوات عملية واضحة دون تأخير فى القضاء على تنظيم الحركة الاسلامية الإرهابية وعزل الجيش من قبضة هذه الحركة الإرهابية قبل أن ترهن الدولة والشعب السوداني لصالح الدفاع عنها ضد هذا القرار .ويعيش المواطنين السودانيين تحت ضغط العقوبات كما كان فى عهد حكومة البشير البائدة .

كذلك مطلوب من حكومة تأسيس العمل على تفعيل التوقيع والمصادقة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والتعاون مع مكتب المدعى العام للمحكمة الجنائيه الدوليه لملاحقة المطلوبين للعدالة الدولية

كما نشير إلى أن من المطلوب فورا من حكومة تأسيس طرح خارطة طريق لمشروع وطني توافقي يحقق إجماع السودانيين نحو تحقيق التحول المدني الديمقراطي ومستقبل البلاد وعزل هذه الجماعة الإرهابية والجيش الكيزاني .

ولكن اهم رسالة فى بريد قيادة الدعم السريع وحكومة تاسيس هي (أن الذي بيته من زجاج لايستطيع أن يقذف الآخرين بالحجارة ) وقبل أن تتفاجأ قيادة الدعم السريع وحكومة تاسيس بصدور قرار غير متوقع فى مايعرف (أخوك لو حلقوه بل رأسك ) يجب على قيادة الدعم السريع وحكومة تاسيس أن تعزل كافة عناصر الحركة الاسلامية السابقين والذين إلتحقوا بمشروع الدعم السريع وحكومة تاسيس وأن تعلن التعاون الكامل فى تنفيذ القرار الأمريكي فيما يتعلق بعمليات توفير المعلومات والوثائق والأدلة المتعلقة بكافة أنشطة الأفراد والفروع والشركات ذات الصلة بهذه التنظيم المصنف إرهابي .

وإلى ذلك الحين ليس هنالك أية فرص للتبرير أو الإنكار أو التنديد بالرفض إذا ماصدر ما يفيد أنه هنالك عناصر إسلامية فى قوات الدعم السريع وحكومة تاسيس يستدعى التصنيف والحظر وهذا ماتسعى إليه الدوائر الدولية الساعية إلى إستبعاد الجيش وداعميه والدعم السريع وداعميه من المستقبل السياسي للدولة السودانية.

وأخيرا لإعلان حسن النية والتعاون مع القرار الأمريكي مطلوب من حكومة تأسيس بتوجيه وزير الداخلية والنيابه العامة والاجهزة القضائية بفتح بلاغات (مكافحة الإرهاب ) بالقبض على جميع عناصر الحركة الاسلامية الإرهابية داخل مناطق سيطرة حكومة تأسيس .

تحياتي للجميع

إسماعيل أحمد رحمه المحامى والمستشار القانونى الدولى

١١مارس ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!