رأي

هواية التصوير دون ضوابط ووعي خطر علي حياتك والاخرين في وقت الحرب

حامد نحوله

 

حامد نحوله 

في عصر الحروب الحديثة ، نحذر الجميع سواء الأجهزة الأمنية او مواطن من تصوير وبث صورة أو مقطع فيديو يُنشر عفوياً قد يتحول إلى “معلومة استخباراتية” ثمينة للعدو. فما تراه أنت لقطة عابرة، يحلله العدو لتحديد المواقع الحساسة، النتائج، التحركات، وتجهيزات القوات، مما يعرض الوطن والمدنيين لخطر مباشر ويساعد في تحليل الأهداف بدقة و في زمن الحروب التي نعيشها الان، لا توجد “صورة بريئة”. التصوير أثناء الحرب والمعارك أو داخل المدن الامنة، حتى لو بدا غير ضار، يعد من أخطر التصرفات التي قد تقوم بها، فبينما يرى المواطن العادي مجرد مشهد لتوثيق لحظة، يرى العدو بيانات دقيقة تساعده في عملياته العسكرية

 

السؤال الذي يطرح نفسه لماذايكون تصوير خطرا امنيا محدقآ للجميع…؟

# كشف المواقع والإحداثيات: بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكن تحديد الموقع الجغرافي الدقيق (Geolocating) لمكان التقاط الصورة، مما يكشف تحركات وانتشار القوات في المقدمات خاصة

 

# تقييم الأضرار يظهر ويتم تحليله من خلال صور الانفجارات أو آثار الضربات تساعد العدو في تقييم مدى نجاح أهدافه وتعديل خططه مرة اخري يعني مثلا ( مسيرة ضرت بعد الضربة البعض يصور الميتين وبعض المممتلكات المحروقة في مكان الضربةدون عواقب هذا التصوير ) .

 

# كشف القدرات العسكرية القتالية يتضح ذلك من خلال مقاطع الفيديو الصغيرة قد تظهر نوعية الأسلحة، التجهيزات، أو حتى الطرق والمداخل والمخارج لمواقع حساسة .

لان التصوير الروتيني قد يكشف عن أنماط تحرك الأشخاص والقوات والمتحركات ، وتوقيت تجمعاتهم، مما يسهل استهدافهم .

الوعي مسؤولية.. وحماية البلد ومكان تواجدك وقوتك تبدأ من هاتفك ايها اشوس المقاتل وانت لا تعرف إن الصورة العفوية ليست بريئة دائماً؛ فبمجرد خروجها من يد صاحبها تصبح مادة خام لآلة دعائية أو استخباراتية أو تحريضية، ولها تأثيرها المدمر حال توظيفها؛ فاليد التي تحمل الكاميرا – خاصة في هذه الأيام لا تقل خطورة عن حامل البندقية؛ فالصورة الواحدة في زمن الحرب قد تعطي العدو ما لم توفره ساعات وأيام من التجسس، بل ما تراه أنت فناً قد يراه العدو فرصة وأعلم أن الصورة التي تلتقطها ايها الاشوس (بعفوية) بإمكانها أن تتحول إلى طلقة معادية تزهق روحاً بريئة؛ فالحرب ليست بالسلاح فقط، بل بالصورة التي تعمم موقع الحدث بعلاماته المختلفة، وخلفياته الأخرى، تلك إشارات لا تعلم أنت أهميتها، يستفيد منها العدو للإضرار بالمناطق الامنة وتحركات القوات واماكن تواجدها و احيانآ المشاركة هذه المشاهد تمنح العدو معلومات يستفيد منها دون الحاجة لوجود ميداني اجعل تلفونك استعماله يقتصر على المكالمات، واسترجاع بعض المعلومات الضرورية التي تحتاجها يومياً؟ لذلك، نطلق من ساعة كتابة هذا المقال نداء عااجل بحملات تحذيرية لتجنب نشر الصور أو البث المباشر لمواقع الأحداث ياتي ترسيخ مفهوم (الحس الأمني) لدى العسكرين والمدنين، والتأكيد على أن كل صورة يتم نشرها قد تتحول إلى معلومة استخباراتية مجانية تخدم الفلول والجيش الارهابي المتربص بنا لحظة بلحظة . . الوعي هو خط الدفاع الأول، وتجنب التصوير هو واجب وطني لحماية أمن المناطق الامنة في دارفور وكردفان والنيل الازرق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!