اخبار

ترامب يرفض الوساطة العُمانية… واشنطن وطهران تتجهان نحو حرب مفتوحة تهز أسواق النفط العالمية

التنوير وكالات

 

التنوير  وكالات

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضت مبادرة تقدمت بها سلطنة عُمان لفتح قناة حوار دبلوماسي مع إيران بهدف احتواء الحرب المتصاعدة بين الطرفين، والتي اندلعت قبل أسبوعين عقب هجوم جوي واسع شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة على الاتصالات، فإن واشنطن أبلغت الوسطاء الإقليميين بأنها غير مهتمة حالياً بأي جهود تفاوضية، مؤكدة عزمها مواصلة العمليات العسكرية بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.

وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن الرئيس ترامب يركز في هذه المرحلة على “مواصلة المهمة دون توقف”، مضيفاً أن الوقت “ليس مناسباً للدبلوماسية”، رغم عدم استبعاد العودة إلى المفاوضات في مرحلة لاحقة.

في المقابل، شددت إيران موقفها أيضاً، حيث أفادت مصادر إيرانية رفيعة لوكالة رويترز أن طهران رفضت مقترحات متعددة لوقف إطلاق النار، مشترطة وقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية بشكل كامل، إضافة إلى ضمانات بإنهاء الهجمات وتعويضات عن الأضرار كجزء من أي اتفاق محتمل.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الطرفين يستعدان لصراع طويل الأمد، في وقت أسفرت فيه الحرب عن سقوط أكثر من ألفي قتيل، معظمهم داخل إيران، بالتزامن مع اضطراب غير مسبوق في أسواق الطاقة العالمية.

وجاء التصعيد الأخير بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، بينما ردّت طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.

وفي سياق جهود الوساطة، حاولت سلطنة عُمان – التي لعبت دوراً تقليدياً في تسهيل الاتصالات بين واشنطن وطهران – إعادة فتح قنوات التواصل عدة مرات، كما انضمت مصر إلى مساعي التهدئة عبر اتصالات أمنية ودبلوماسية، غير أن تلك الجهود لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن.

كما أفادت المصادر بأن مسؤولين إيرانيين بارزين، بينهم علي لاريجاني ووزير الخارجية عباس عراقجي، سعوا إلى استخدام القناة العُمانية لنقل رسائل تتعلق ببحث وقف إطلاق النار، وكان من المتوقع أن تشمل المحادثات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إلا أن تلك الاتصالات لم تتطور إلى مفاوضات فعلية.

ويرى مراقبون أن تشدد المواقف من الجانبين يعكس تحوّل الصراع إلى مواجهة استراتيجية مفتوحة، خاصة في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية التي بدأت الحرب تفرضها على الولايات المتحدة، مع ارتفاع أسعار الوقود واقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وبينما يدعو بعض مستشاري البيت الأبيض إلى إنهاء الحرب سريعاً لتجنب تداعياتها الاقتصادية، يدفع آخرون نحو مواصلة العمليات العسكرية بهدف تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني ومنع طهران من تطوير سلاح نووي.

وفي ظل هذا المشهد المتوتر، يبدو أن فرص التهدئة الدبلوماسية تتراجع تدريجياً، مع استمرار التصعيد العسكري وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!