اخيرا البرهان يجد اجابة كافية عن سؤاله السابق وين الاسلاميون ؟ اين الكيزان ؟
طارق أبوتبيان .. نيالا البحير

طارق ابوتبيان .. نيالا البحير
ان محاولات الاخوان المسلمين في السودان بالعودة الى حكم البلاد سردية وان حاولوا الاخوان الارهابين انكارها وساعدهم القائد العام للجيش الفريق اول البرهان، بالتستر والاخفاء، عندما دفع به الاخوان لقيادة المجلس العسكرى ورئاستة لمجلس السياده، بعد توقيعه للوثيقه الدستورية “حكومة ثورة ديسمبر المجيده” التى شارك فيها المدنيين، وعادوا الاخوان وانقلبوا عليها وصولا لحرب 15 من ابريل 2023م التى اشعلوها لازاحة حراس الثوره المجيدة قوات الدعم السريع ٠
بالوقوف على ما جاء من حديث بالفيديو المسرب للقيادى عثمان محمد يوسف كبر والذي تحصلت علية ونشرته قناة “اسكاي نيوز عربية” ويعد من اخطر التسريبات التى تكشف علاقة الاخوان المسلمين في السودان بالمؤسسه العسكرية والامنية العلاقه بين رأس الجيش السودانى الفريق اول عبدالفتاح البرهان، الذي حاول في عدة تصريحات اعلامية، انكار العلاقه بينه وبين الاخوان المسلمين الذين يسيرون دفة الحكم بالسودان حاليا ٠
ان حديث القيادى الاسلامي عثمان محمد يوسف كبر رئيس هيئة الشورى بالمؤتمر الوطنى ونائب رئيس الجمهورية في حكومة الاخوان المسلمين قبل الثوره حديث يكشف الخلل البنيوى للدولة السودانية منذ مجئ نظام الاخوان المسلمين لحكم السودان في العام 1989م وادارتهم للعمل العسكرى والسياسي بالبلاد، تحت واجهة الجيش وان المعلومات التى اوردها القيادى الاخوانى “عثمان كبر” تؤكد ان الفريق اول عبدالفتاح البرهان القائد العام للجيش لم ياتى الى هذا المنصب حسب التراتبية العسكرية بوصفه قائدا مستقلا، بل جاء به تنظيم الاخوان المسلمين بعدما قاموا بتصفية جميع القيادات الاعلى منه، باعتباره خيارا سياسيا عقب سقوط مجلس ابنعوف اذ يقول القيادى عثمان كبر : “البرهان لم تكن له قيمه في الجيش ولم يكن اكثر من مجرد حرس، نحنا من جيئنا به منذ البداية ليكون رئيسا للمجلس العسكرى، خلفا للفريق اول “بن عوف” لسحق جماهير الثوره وارجاع سلطتنا وتثبيتها” ٠
فالبتالى اهمية التسريب انه يوضح العلاقه العميقه بين تنظيم الاخوان المسلمين وقيادات المؤسسه العسكرية والامنية، موضحا انها تنظيمات ايدلوجية تعمل، لمصلحة تثبيت حكم الاخوان وحسب ما ورد بافادة القيادى الاخوانى “عثمان محمد يوسف كبر” بالتسجيل المسرب عن حديث البرهان المكرر
اين هم الاسلاميون ؟ اين هم الكيزان؟ مفيدا انها محاولات ظل يرددها البرهان بان الاسلاميين غير موجودين داخل المؤسسه العسكرية بانه حديث تضليلي، لان الاخوان المسلمين يحتفظون بحضور مؤثر داخل المؤسسه العسكرية وان حضورهم تشكل بصوره كبيره منذ بداية بناء السلطه السياسية بالبلاد، بواسطة شبكة معقدة من الولاءات التنظيمية والسياسية والتسجيل يشير ان حديث القائد العام للجيش “البرهان” كان يواجهه ضغوط خارجية من المجتمع الدولى وان معظم التصريحات كانت بهدف امتصاص الضغط الخارجى الذي حاصر المؤسسة العسكرية ٠
كما تطرق التسجيل الى توضيح العلاقه بين التشكيلات المسلحه عقب حرب 15 ابريل 2023م التى تقاتل بصف الجيش وخلفياتها الجهادية كتيبة”البراء بن مالك”، التى ترتبط ارتباط مباشر بالاخوان المسلمين بحكم خلفيتها الايديولوجية والتنظيميه، موضحا انها احد الكتائب الاحتياطية التى تدافع عن التنظيم وتم تنظيمها والاعداد لها باكرا وهى الان تتقدم الصفوف ولايمكن انكار دورها الجهادى بجانب الجيش ٠
واذا قارنا حديث القائد العام للجيش “البرهان” ومحاولاته بنفي وجود الاخوان المسلمبن بالجيش والمؤسسات الامنية الاخرى، فان حديث القيادى “عثمان كبر” المسؤول الاعلى في تنظيم الاخوان المسلمين في السودان، يجاوب على سؤال البرهان يؤكد بوجود الاخوان بجميع المؤسسات العسكرية والمدنية وانهم مؤثرين في القرار العسكرى والامنى ويتمتعون بنفوذ سياسي مسيطر على القرار السياسي بصوره واسعه ٠
ان التسجيل المسرب للقيادى “عثمان كبر” يحمل حديثا خطيرا عندما اكد ان الاخوان المسلمين لا يرون في البرهان مشروعا دائما للحكم، بل يعتبرونه مرحله انتقالية، تتيح للتنظيم اعادة ترتيب صفوفه لاختيار شخصية اخرى تعيدهم لمقاليد حكم البلاد، وان الفريق اول البرهان شخصية عسكرية تم الاتفاق معه منذ انطلاق ثوره ديسمبر لاعادة بناء سلطه الاخوان المسلمين وبسط النفوذ العسكرى والامنى والسياسي بالبلاد بالواجهه العسكرية الحالية،بمعاونة الاذرع العسكرية والسياسية ٠




