
التنوير متابعات
أعربت حركة تحرير كوش السودانية عن قلق بالغ إزاء ما وصفته بترتيبات جارية لنقل وتوطين نازحين من مخيمات النزوح، وعلى رأسها مخيم العفاض، إلى محلية دلقو وعدد من القرى التابعة لها في المنطقة النوبية، محذرة من تداعيات هذه الخطوة على التوازن السكاني والاجتماعي.
وقالت الحركة في بيان رسمي إن هذا التوجه يمثل “تطورًا خطيرًا” يثير تساؤلات حول أهدافه الحقيقية، خاصة في ظل ما اعتبرته تاريخًا من السياسات التي أضعفت الوجود النوبي عبر التهميش وضعف التنمية، إلى جانب محاولات إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي في المنطقة.
وأكدت الحركة أن المجتمعات النوبية ظلت تستقبل النازحين الفارين من الحرب بروح إنسانية عالية، وقدمت لهم الدعم والمساندة، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على أن الحل الحقيقي لأزمة النزوح يكمن في وقف الحرب وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية بشكل آمن وكريم.
ورفضت الحركة بشكل قاطع أي إجراءات قد تُفضي إلى تغيير ديمغرافي قسري أو الانتقاص من الحقوق التاريخية لأبناء المنطقة في أراضيهم، معتبرة أن مثل هذه السياسات تتنافى مع مبادئ العدالة والمساواة بين المواطنين.
كما دعت الجهات الوطنية والدولية إلى متابعة التطورات عن كثب، والعمل على منع استغلال الأوضاع الإنسانية للنازحين في تمرير أجندات سياسية أو سكانية.
وفي ختام بيانها، أكدت حركة تحرير كوش أن عمليات التوطين وفق ما وصفته بمعلومات موثوقة تمضي فعليًا على الأرض، محذرة من أن فرض أي واقع جديد في المنطقة النوبية سيُقابل برفض حاسم، ومقاومة سلمية وقانونية دفاعًا عن الأرض والهوية.




