رأي

دموية بلا قاع: مليشيا “الحركة الإسلامية” الإرهابية تدنس طهارة العيد وتحول “الضعين” إلى مسلخ للأبرياء

زينب حسن سعيد

 

زينب حسن سعيد

​في تحدٍ سافر لكل الشرائع السماوية والأعراف الإنسانية، وبينما كانت الأمة تكبر ابتهاجاً بعيد الفطر، تجردت مليشيا الحركة الإسلامية الإرهابية من آخر قطرة إنسانية، لتشن هجوماً بربرياً وحشياً استهدف العزل في قلب مدينة “الضعين”. لم تكن هذه مجرد هجمات، بل كانت حفلة دموية استُبيحت فيها دماء الأبرياء، لتثبت هذه العصابات للعالم أجمع أن تعطشها للسلطة لا يُروى إلا بأشلاء الأطفال وأنين الثكالى.

​مجزرة المستشفى: قناصة الموت يغتالون الحياة في غرف الإنعاش

​لم يكن قصف مستشفى الضعين صبيحة العيد “خطأً عسكرياً” كما يزعم الجبناء، بل كان جريمة إبادة متعمدة نُفذت بدم بارد، مع سبق الإصرار والترصد. لقد أمطرت مدفعية مليشيا الحركة الإسلامية عنابر النساء والأطفال بقذائف الحقد الأسود، لتشوي أجساداً مريضة جاءت تبحث عن الشفاء، فحولوا الملاذ الطبي الوحيد لآلاف الضعفاء إلى مسلخ بشري ومحرقة ومقبرة جماعية.

​إن استهداف أسرّة المرضى يعكس عقيدة إجرامية متعفنة لا تعترف بقانون دولي ولا دين، وتتغذى حصراً على إبادة الحياة والمتاجرة بمعاناة السودانيين.

​أشلاء متفحمة على طرقات العيد: حافلة الموت

​ولأن شهوة الدم لدى هذه المليشيا الإرهابية لا تعرف الشبع، واصلت آلة القتل حصد الأرواح في مساء اليوم الثاني للعيد. في استهداف غادر وجبان، دمرت المليشيا حافلة مواصلات عامة تقل مدنيين عزل، لا ذنب لهم سوى أنهم يبحثون عن الأمان أو صلة الرحم.

​الحصيلة الكارثية: 26 شهيداً تمزقت أجسادهم وتفحمت جثثهم، واختلطت ثياب العيد الملونة برماد الموت. هذا ليس مجرد هجوم عسكري، هذه حرب إبادة صريحة، ورسالة إرهاب وحشية تستهدف المواطن السوداني في حله وترحاله.

​سجل أسود من جرائم الحرب والإبادة

​إن هذه الفظائع تضع قادة وعناصر “مليشيا الحركة الإسلامية” في خانة أسوأ مجرمي الحرب، وهي جرائم توثق انحطاطهم الأخلاقي بموجب القانون الدولي:

​استباحة الأعيان المدنية (انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف): القصف المتعمد للمستشفيات يُعد جريمة حرب كاملة الأركان لا تسقط بالتقادم.

​إرهاب الدولة والمليشيات: استخدام العنف الوحشي والمفرط لتركيع المدنيين وتحقيق مكاسب سياسية قذرة على حساب الجثث.

​التطهير والإبادة الجماعية: القتل المتعمد والوحشي للنازحين والمدنيين العزل في طرقات النقل العام.

​”ما تقترفه هذه المليشيات هو محاولة يائسة لتركيع الشعب السوداني عبر سياسة الأرض المحروقة. إن استهداف الضعين في العيد هو ذروة الانحطاط والإفلاس الأخلاقي والقانوني.”

​بعد تصنيفها إرهابية.. حان وقت المشانق والمحاكمات

​بعد أن حُسم الأمر وصُنفت هذه المليشيا رسمياً كـ “منظمة إرهابية”، سقطت كل الأعذار وتلاشت مساحات المناورة أمام المجتمع الدولي. لم يعد هناك مجال للإدانات الجوفاء أو بيانات القلق الباردة؛ المطلب الوحيد اليوم هو تفعيل الإنتربول ومحكمة الجنايات الدولية (ICC) فوراً.

​يجب إطلاق حملة مطاردة دولية لا هوادة فيها لاجتثاث رموز هذه الحركة، وملاحقة قادتها، ومموليها، وكل من أصدر أمراً بإطلاق رصاصة أو قذيفة على مستشفى الضعين وحافلة العزل. يجب أن يُساق هؤلاء القتلة مكبلين إلى قاعات المحاكم الجنائية لينالوا القصاص العادل.

​دماء الـ 26 شهيداً في الحافلة، وأشلاء الأطفال في مستشفى الضعين، ستظل لعنة تطارد هذه المليشيا المارقة، ووصمة عار أبدية تلطخ وجه كل من يؤوي رموزها أو يتقاعس عن جلبهم للعدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!