اخبار

هدنة تحت ضغط الدم: تحرك دولي عاجل بعد مجزرة الضعين… والجيش المختطف يواجه الاتهامات بالإنكار

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

كشف مسعد بولس عن تحركات دولية مكثفة داخل مجلس الأمن لفرض هدنة إنسانية عاجلة في السودان، في ظل تصاعد خطير في استهداف المدنيين والمنشآت الصحية، وما وصفه بتدهور كارثي للوضع الإنساني.

وأوضح بولس أنه أجرى مباحثات مع المندوبين الدائمين في مجلس الأمن الدولي، شدد خلالها على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لوقف إطلاق النار مؤقتًا، بما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية وإنقاذ آلاف الأرواح المهددة.

وأشار إلى أن الهدنة المقترحة تقوم على آلية إشراف تقودها الأمم المتحدة، بهدف ضمان تدفق الإمدادات الأساسية وتهيئة الظروف لحوار سوداني سوداني قد يمهد لتسوية سياسية شاملة.

ويأتي هذا التحرك عقب الهجوم الجوي الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي، والذي أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه أسفر عن مقتل 64 شخصًا وإصابة 89 آخرين، إلى جانب تدمير أقسام رئيسية وخروج المستشفى عن الخدمة، ما حرم آلاف السكان من خدمات طبية حيوية.

وفي المقابل، قابل جيش الفلول المختطف بواسطة جماعة الإخوان المسلمين السودانية الإرهابية هذه الاتهامات بحالة إنكار، رغم تصاعد الأدلة والتقارير الدولية التي تشير إلى استهداف مباشر للمرافق المدنية، وهو ما يعمّق من حالة الغضب الدولي ويزيد من تعقيد المشهد.

وتعكس الأرقام حجم الكارثة، إذ وثّقت منظمة الصحة العالمية 213 هجومًا على منشآت صحية منذ أبريل 2023، أسفرت عن مقتل أكثر من 2,036 شخصًا وإصابة 720 آخرين، فيما تشير تقارير طبية إلى تدمير آلاف المرافق الصحية وخروجها عن الخدمة، إضافة إلى سقوط مئات من الكوادر الطبية بين قتيل وجريح.

وفي سياق متصل، أكد بولس أنه ناقش مع مسؤولين إقليميين، بينهم ممثلون عن دولة الإمارات، الجهود الرامية لدعم هدنة إنسانية، مشيرًا إلى أن الملف يمثل أولوية ضمن تحركات الآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر.

وتقوم المبادرة المطروحة على وقف إنساني لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، يعقبه اتفاق شامل لوقف القتال، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية تقود إلى انتقال مدني، في محاولة لوقف النزيف المستمر في السودان.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجهود سيظل مرهونًا بمدى استجابة الأطراف المتحاربة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوضع حد لحرب أنهكت البلاد ودفعت بها إلى حافة الانهيار الكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!