
فيصل ابكر شرف
ان ما يتفوه به مني اركو مناوي من عبث لفظي وتساؤلات مسمومة حول من هم الجنيد لا يمكن تصنيفه الا في اطار المرض النفسي الحاد والخبل السياسي الذي اعمى بصيرته وجعله يتخبط في دهاليز العنصرية البغيضة ان هذا الرجل الذي يبحث عن حرب قبلية شاملة تلتهم السودان وتشاد معا يثبت بكل جلاء انه لا يفقه شيئا من ابجديات الواقع الاجتماعي الذي يعيشه بل هو مجرد اداة مأجورة في يد حكومة بورتوكيزان لتمرير خطاب الكراهية وتفتيت النسيج الوطني والمثير للغثيان والاشمئزاز هو ان مناوي يمارس هذا الانكار العلني بينما يجلس في حضن شركاء الحكم الذين ينتمون لذات المكون الذي يحاول نكرانه بجهالة مفرطة فليذهب هذا المأزوم نفسيا ويسأل ابراهيم جابر ويسأل مفضل اللذين يدير معهما مؤامرات الغرف المغلقة فهما من صلب هذا المكون الذي يتباكى مناوي على غيابه في وعيه المصاب بالانفصام بل ان التناقض يبلغ ذروته في زيارته الاخيرة لموسى هلال الذي يتواجد معه الان في ذات حكومة الامر الواقع في بورتسودان فكيف يزور رجلا ويشاركه التحالف ثم يخرج بلسان ملوث ليسأل بنبرة استعلائية عن ماهية المكون الذي ينتمي اليه ذلك الرجل ان هذا السلوك الملتوي يعكس شخصية مهزوزة تعاني من لوثة عقلية تحاول مداراة فشلها السياسي بالهروب نحو التجييش القبلي المقيت ان مناوي الذي لا يفقه شيئا ولا يدرك عواقب افعاله سبق وان جر شباب قبيلته الى المحرقة واليوم يريد ان يحرق السودان كله من اجل ان يجلس في كرسي زائل ان الهدف الحقيقي من هذه التصريحات هو تنفيذ طبخة سياسية مسمومة اعدتها الحركة الاسلامية الارهابية لضرب المجتمعات ببعضها البعض ومناوي يعلم جيدا ان شركاءه في بورتوكيزان هم من نفس المكون لكنه يطلق هذه التصريحات ليعطي الضوء الاخضر لمليشياته ومناصريه بالتمادي في الاستهداف العرقي وهي محاولة لغسل دماغ الرأي العام وايهامه بأن الصراع هو صراع وجود قبلي وليس صراعا ضد سلطة مغتصبة ان التفسير النفسي الوحيد لتصريحات هذا المريض هو رغبة دفينة في تعويض النقص السياسي بضجيج عنصري ومحاولة بائسة لمداراة شعوره بالدونية امام المكونات الاجتماعية الراسخة التي يجهل تاريخها وثقلها ان مناوي يطلب من خلال هذه الهذيانات خلق عدو وهمي ليبرر وجوده العسكري المتآكل ويهرب من مواجهة حقيقة وزنه السياسي الصفري في الساحة الوطنية ولذلك يجب على الاخرين من كافة المكونات ان لا ينجروا وراء هذه الترهات التي يقذف بها هذا المريض النفسي لان الانجرار وراءها يعني تحقيق مراد الحركة الاسلامية في تدمير ما تبقى من اواصر اجتماعية فالتاريخ يسجل ان مناوي وشركاءه في بورتوكيزان هم من اوقدوا فتيل الفتنة القبلية التي ستلتهم عروشهم قبل ان تنال من تماسك المجتمعات التي لن يمحوها سؤال تافه من رجل يعاني من حقد سياسي دفين ونحن هنا نسألك من انت وما هو ثقلك السياسي وما هو رصيدك في العمل الاجتماعي لتتطاول على كيانات ضاربة في الجذور بينما انت مجرد عابر في محطات الارتزاق السياسي المظلمة التي تقتات على دماء الابرياء واوهام الزعامة الكرتونية




