رأي

قراءات حول مشروع التغيير وبناء الدولة،،،،

مهندس/جبريل حسن أحمد.

 

مهندس/جبريل حسن أحمد.

الناظر الفاحص لمجمل المتغيرات داخل مشروع التغيير مرحلة تأسيس الدولة لما بعد الدستور الانتقالي لتحالف تأسيس نلاحظ غياب الرؤية الفنية للمشروع وخطته في تنفيذ الاهداف الرئيسية للتحالف.

وهي المحطة الاولي في وضع المعاييير السلوكية لنشاط الدولة الجديدة.

مقارنة بالمتغيرات التأريخية لبلادنا فموروث الازمات الوطنية منذ الاستقلال الاول واندلاع الحروب وقيام الثورة الشعبية للتغيير اوجدت مجتمعا جديدا في كل شئ فمن عمق المعناة المتراكمة داخل النظم الدكتاتورية مرورا بالفترة الاسلاموية لنظام الجبهة الاسلامية وانتهاءا بحرب الخامس عشر من ابريل.

اوجدت متغيرات جوهرية وبنيوية تحتاج الي دراسة عميقة تستوعب وجود القيادة الفنية الحكيمة والملهمة التي تتمثل في وجود قائد التغيير سعادة/ الفريق اول/ محمد حمدان دقلو رئيس الجمهورية. وهي السانحة التي لن تتكرر بتاريخ السودان الجديد كواحدة من الظواهر الاجتماعية النادرة التي ترسخ مفاهيم القيادة الرشيدة والحكيمة للمجتمعات وهو احدي المرتكزات الاساسية في بناء مشروع الدولة.

لذا لابد من التقدم اكثر بعقيلة رجال الدولة في فهم المسؤلية الوطنية كأساس متين لمشروع بناء الدولة قبل التقدم نحو السلطة والنظر لها كمكافاة نظير التواجد بمشروع التغيير .

لان التقدم ببطئ يؤثر في بلورة سلوك الدولة وقد تتصدأ الامال .

لذا يجب فتح مشروع التأسيس للجميع واشراك كل قوي الشعب عبر حوار عام ومفتوح يلهم ويلبي ويكتشف الرؤي بالداخل والخارج لكل السودانيين المؤمنيين بالتغيير .

لان هناك قطاعات كبيرة وأجسام وقوي وطنية خارج منظومة التشارك والرؤي يجب اعتماد نوافذ المشاركة لهم نحن نحتاج الي الجميع في تعميق مفهوم بناء وتاسيس الدولة بشكل جماعي قبل ان يغرق الجميع في السلطة والافتتان بها نحن نحتاج ان نتحدث بلغة واحدة وهي لغة التفاهم والأنسجام لحماية مشروع التغيير .

ويجب أعتماد مفهوم المشاركة الفكرية وفتح الطريق لها لانها احدي الطرق الملهمة في استعادة المشاعر الوطنية. والتراضي علي عقد أجتماعي طوعي جديد يرسخ لمفهوم الدولة الجديدة

لان قيادة المفاهيم بشكل جماعي داخل مشروع الدولة الجديدة يساعدنا في الانتقال والنهوض من ركام الحرب الي فضاءات النهضة والاذدهار.

وحتي تتحقق كل هذه الاهداف يجب الانتباه ووضع في الاعتبار قيمة التسامح كمقدمة شارحة وعنوان للمستقبل . الذي دفعنا له فاتورة باهظة جدا .

أغلي الدماء واعظم الرجال مضو مهرا للسلام حتي قبل ان تتشكل رؤي التغيير . يجب النظر للتضحيات بشكل متساوي يجب تقسيم حتي الدموع بالمنابر علي الذي تقدموا وقدموا دمائهم مهرا للتغيير .

ذاكرتنا تحفظ ارتالا من الشهداء الذي رحلو بصمت

بعد ان مهرو بدمائهم اروع مشاهد البطولة والتي سنؤرخ لها وسيحفظها التأريخ. فالرسالة بعيدة والمؤشر واضح نحن لا نبكي فوارسنا فقط واذا بكيناهم سنبكيهم بعدالة تشبه قضيتهم العادلة .

في أرساء دعائم التحول المدني وبناء الدولة المدنية من خلال تقديم النموزج الافضل للممارسة السياسية لتحالف تاسيس وذالك بالتعبير الجماعي لمكوناته وفقا لخطاب مشترك يعزز ويخاطب الوجدان القومي ويناهض مفهوم الحزبية الضيق بالاتفاق علي اعلاء قيم الدستور وفتح مسار الحكم الرشيد.

كما يجب اتخاذ اجراءات فعالة بتاسيس وهيكلة مركز خبراء فني متقدم يقترح ويخطط لقضايا الحكم الدستورية والدبلوماسية والاقتصادية العاجلة يعمل تحت مظلة المجلس الرئاسي ليعزز من سلوك التحالف ويلبي احتياجات الدولة وسيادتها بشكل دقيق ومحترف.

لذا يجب ان نعبر بشكل جماعي ومشترك وبفكر عميق يسمح بتطابق الرؤي في تعزيز الدور الوطني لبلادنا وان نقدم بها تلخيص مهم يشرح افرازات الحرب ويساعد في اعتماد وحفظ تأريخنا

الحديث.

لذا يجب ان يتقارب الجميع بشكل موضوعي وحتمي جاد في بناء الدولة بشكل عاجل وبرؤية متقدمة استباقا للمتغيرات والتحولات الاقليمية المتسارعة .

ولي عودة .

مع تشكراتي.

م. جبريل حسن احمد

gebrelhassan@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!