
حامد نحوله
يعد استهداف المدنيين في هذه الايام انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب موثقة، تهدف إلى استهداف المدنيين كأداة للضغط على أو لكسر إرادة الصمود شعوب الهامش العريض بهدف إيقاع الذعر، والتهجير القسري يتم استهداف مجموعات سكانية بعينها، مما قد يصل إلى مستوى القتل العمد و الإبادة الجماعية . تشهد مجتمعاتنا في الهامش يوميا تصاعداً مقلقاً من استهداف مجتمعات بعينها عبر القتل الممنهج بالمسيرات التركية الصنع، والعنف المنظم، والجريمة.
الجيش الارهابي انتهاكاته و جرائمه اصبحت مجرد أرقام في السجلات الجنائية، بل تحولت إلى ظاهرة اجتماعية وسياسية خطيرة، خاصة عندما يتم استهداف مجتمعات، مناطق بعينها لا علاقة لها بالمناطق العسكرية ، أن الجريمة المنظمة وعنف العصابات يفتكان بالمجتمعات المستضعفة، حيث تفوق معدلات القتل في بعض المناطق أعداد الضحايا اكثر من الاماكن المعنية بالحرب والاستهداف .
هذا الاستهداف مقصود ليس مجرد حوادث فردية، بل نتيجة لعقود من الحقد والغبن والتمييز، مما حول السودان إلى ساحات عنف، مخلّفاً تفككاً أسرياً
إن استهداف المدنيين لا يعد مكسباً عسكرياً بقدر ما هو جريمة أخلاقية وقانونية، توثقها الهيئات الدولية لتقديم الجناة إلى العدالة. و يتم هذا الاستهداف للمدنيّين على أساس إنتماؤهم لقوات الدعم السريع حماية المدنيين.
هذا الاستهداف المباشر للمواطنين والبنية التحتية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مسبباً خسائر بشرية، نزوحاً، وترويعاً، مما يستوجب تحركاً دولياً لحماية المدنيين،.
يجب على جيش الحركة الارهابية التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين في جميع الأوقات يُعد مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين حجر الزاوية في القانون الدولي الإنساني، حيث يُلزم أطراف النزاع بالتمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والعسكريين، وتوجيه الهجمات إلى المقاتلين والأهداف العسكرية فقط. هذا المبدأ، الراسخ في البروتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف، يهدف لحماية غير المقاتلين من آثار الحرب، ويحظر استهداف السكان المدنيين بشكل مباشر و بموجب هذا المبدأ، يتمتع المدنيون بالحماية من الهجوم ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية، وطوال الوقت الذي يقومون فيه بهذا الدور لا يجوز اتخاذ المدنيين كدروع بشرية، كما يُحظر استهداف الأعيان المدنية (المنازل، المدارس، المستشفيات) التي لا تساهم بشكل فعال في العمل العسكري.
يُعتبر تعمد جيش الحركة الاسلامية الارهابية بتوجيه هجمات بمسيرات ضد المدنيين في محلية كتم في ولاية شمال دارفور خرقًا جسيمًا لاتفاقيات جنيف ويرقى إلى جرائم حرب. إن التزام أطراف النزاع بهذا المبدأ ليس خيارًا، بل واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا لحماية الكرامة الإنسانية .
ان اكبر جرائم جيش الحركة الاسلامية في هذه الحرب هي الاستهداف الممنهج المتواصلة بالطيران المسير ضد المدنيين العزل دون حساسية وضمير، والحرب 15 ابريل منذ البداية استهدفا المدنيين وحياتهم وأحلامهم هو الهدف الاسمي لجيش الحركة الارهابية .
إن استخدام الطائرات المسيرة في استهداف المواطنين في دارفور وكردفان والنيل الازرق يعد جريمة تتطلب توثيقاً ومحاسبة، حيث أن “حرب المسيرات” تحولت إلى سلاح فتاك يستهدف مستقبل الشعوب وأمنها، مما يستدعي المواجهة المباشرة، والرد وعدم استخفاف بحياة الناس.




