رأي

يتحتم على تأسيس تجاوز الماضي المرير واستشراق المستقبل 

المهندس/صديق أندر Siddig Ander 

 

المهندس/صديق أندر Siddig Ander 

لامعنى للحياة بلا آمل ولامعنى للآمل بلا عمل 

إن بناء مرتكزات الدولة السودانية الجديدة يحتاج لعمل دؤب وخطوات عملية وعلمية والإستعانة بيوتات خبرة عالمية وإستشارات متواصله لبناء الدولة التى نريد وحلم سوف يتحقق للأجيال القادمة وذلك لايكون الا بالتطبيق العملى للآمال العراض المدونة في مشروع تأسيس الموقع في نيروبى 

ان فوضى الصراع المجتمعى في حالة اللادولة وظواهر التطاحن القبلى والمحاباة والشليات والعنصريات وتولى زمام الامور للفاقد التربوى وانصاف المتعلمين وضعاف النفوس لايبنى نظام حاكم يعتمد عليه 

إنما إجترارا للماضى السحقيق والاجهاز على المشروع بل قد يؤدى لفشله كليا

لاشك أن العنصرية والتمييز العرقي يمثلان عقبة كأداء أمام تحقيق شعار “السودان للسودانين وكل اجزاءه لنا وطن”. لقد أدت الأحادية الثقافية وتهميش المجموعات “في الجهات الاخرى” إلى ترسيخ نظام اجتماعي ظالم وسياسي قاهر وغير عادل، مما أثر سلبًا على التنمية المتكامله المتوازنه والوحدة الوطنية المبتغاة – إن مستقبل البلاد مهدد بالتمزق والانقسام لدويلات صغارا جياع لاتشبع جوعا لمواطنيها ولاتسد رمقا لاهلها بل ستكون لقيمات سائغات في افواه الطامعين وما اكثرهم.

ان المسيرات ذات الطابع القبلى البغيض والاستعلاء العنصرى الممجوج والتى خرجت بمنطقة دلقو في الشمالية في هذا الشهر، لاتطمئن وتعكس بوضوح هذه التحديات الجسام والشرخ الكبير في بنية المجتمع السوداني وما تظاهرات اهل دلقو ضد نازحين مواطنين دارفورين فروا من لهب الحرب دليلا بين لاتخطئه العين.

فالمستقبل يتتطلب من التأسيس العمل بجد لتجاوز اخطاء الماضي (٥٦) واتباع الاتى:

1. بناء دولة المواطنة المتساوية: يجب أن يقوم مستقبل السودان على أساس المواطنة الكاملة، حيث يتمتع جميع الأفراد بحقوق وواجبات متساوية، بغض النظر عن انتمائهم العرقي أو الثقافي.

2. تعزيز التنوع والاندماج: الاعتراف بالتنوع الثقافي والإثني كقوة وطنية، وتشجيع الحوار والتفاهم بين المكونات المختلفة للمجتمع السوداني.

3. العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة: توجيه الموارد والفرص بشكل عادل لجميع المناطق، مع التركيز على المناطق المهمشة تاريخيًا لضمان التنمية الشاملة.

4. إصلاح المؤسسات: تطهير مؤسسات الدولة من أي ممارسات أو أيديولوجيات عنصرية، وبناء مؤسسات شفافة وخاضعة للمساءلة تخدم جميع السودانيين.

5. تغيير الخطاب الثقافي والتعليمي: العمل على نشر ثقافة التسامح والقبول بالآخر من خلال المناهج التعليمية ووسائل الإعلام، ومكافحة أي خطاب يحرض على الكراهية أو التمييز.

من خلال هذه الخطوات، يمكن للسودان الجديد أن يتجاوز تحدياته التاريخية ويبني مستقبلًا مشرقًا يسوده العدل والمساواة والوحدة، حيث يشعر كل فرد بأنه جزء لا يتجزأ من هذا الوطن.

وبالله التوفيق

١١ابريل ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!