
التنوير متابعات
ارتفع عدد ضحايا الهجوم الذي استهدف مدينة أم دخن بولاية وسط دارفور إلى 46 قتيلاً وجريحاً، في واحدة من أكثر الحوادث دموية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما تعرض سوق المدينة لقصف جوي بطائرة مسيّرة نفذت ضربتين متتاليتين، الثلاثاء، وسط حالة من الهلع والرعب بين المدنيين.
وبحسب مصادر أهلية وشهود عيان، أسفر القصف عن مقتل 26 مدنياً وإصابة 20 آخرين، بينهم نساء وأطفال، بعضهم في حالات حرجة، بينما تعاني المدينة من نقص حاد في الأدوية والخدمات الصحية والكوادر الطبية، الأمر الذي يهدد بارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة.
وأثارت المجزرة موجة إدانات دولية واسعة، إذ أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إدانة المنظمة الشديدة للهجوم، مؤكداً رفض جميع الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، ومعبراً عن قلق بالغ إزاء استمرار التدهور الأمني في إقليم دارفور والخسائر البشرية المتزايدة.
وفي الداخل السوداني، نددت قوى مدنية وسياسية وحقوقية بالحادثة، ووصفتها بأنها امتداد لسلسلة من المجازر التي تستهدف السكان العزل في دارفور وكردفان، مطالبة بفتح تحقيقات دولية عاجلة ومحاسبة المسؤولين أمام العدالة الدولية.
ويأتي هجوم أم دخن بعد أيام من قصف حفل زفاف بمدينة كتم في شمال دارفور، الذي خلّف عشرات الضحايا، إضافة إلى قصف مستشفى الضعين في مارس الماضي، ما يعكس تصاعداً خطيراً في وتيرة الهجمات ضد المناطق المدنية.
وأكدت تقارير أممية أن الطائرات المسيّرة باتت مسؤولة عن النسبة الأكبر من ضحايا الأطفال في السودان خلال الأشهر الأخيرة، في وقت قُتل فيه مئات المدنيين منذ مطلع العام جراء هذا النوع من الهجمات.
ويعيش السودان منذ أبريل 2023 حرباً مدمرة أدت إلى مقتل عشرات الآلاف، وتشريد الملايين، فيما تصف الأمم المتحدة الوضع الإنساني بأنه الأسوأ عالمياً، وسط مخاوف من اتساع دائرة الكارثة مع استمرار استهداف المدنيين.
سكاي نيوز




