
دكتور محمد عمر كرتكيلا
المتابع والمراقب للشأن السوداني ، لا يتفاجا ولا ينبهر بالانباء المتداولة في مجالس المدينة وصيوانات العزاء ، وفي الأسواق والمراكب العامة والقهاوي من احلام وردية ، وآمال عريضة ، وطموحات تعانق عنان السماء ، بلقاء الرجلين ، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة تأسيس وقائد الجيش البرهان ، وهذا دليل يجسد مدي المعاناة والبؤس الذي يعيشه المواطن السوداني من قتل وتنكيل وتهجير قسري ونزوح ، وأصبح مثل الغريق الذي يتشبث بالقشة
كل الشعب السوداني يدعوا الله ليل نهار بأن تقف هذه المحرقة البشرية العبثية والهمجية التي دفع فاتورتها رجال وأطفال ونساء وشيوخ وعشائر ،،،،
في ظل التخبطات السياسية وغياب الرؤية الوطنية ، ضاع الوطن
غياب الرؤية الوطنية والمسؤولية التاريخية من قبل القوي والأحزاب السياسية عبر تاريخ الدولة السودانية ، هي أس المشكلة الوطنية ، التي اقعدتنا منذ قبل الإستقلال والي يومنا هذا بفعل السياسات الخاطئة والتخبط في مصنع القرار الذي تحكمت فيه نخب وجماعات محددة ، رسمت خارطة البلد بطرق ملتوية ، وفكر متطرف إقصائي لمجموعات ومكونات بعينها ،
كل هذه التراكمات هي التي عجلت بدمار وقتل الأبرياء وتهجير قسري ونزوح ، فكانت
١٥ أبريل هي المحطة المفصلية والمصيرية والوجودية لتاريخ الدولة السودانية ، ،،،،،،،،
بعد أن ذاق المواطن السوداني الأمرين وأصبح مابين مطرقة اللجوء وسندان النزوح ، الان اصبح يمني نفسه بآمال وأحلام الرجوع والعودة للوطن ، بأقل تكلفة وادني مستويات الاتفاق لإيقاف نزيف هذا الدم ،،،،،،،،
بعمد أو دون عمد تعمدت غرف إلكترونية معلومة للجميع ببث الاشاعات والانباء التي تعتبر مسكنات للآلام الملايين من أبناء وبنات الوطن بأننا علي موعد قريب بلقاء السحاب الذي يمثل طوق النجاة للبلاد والعباد
لقاء حميدتي- البرهان ، هو لقاء السحاب الذي يولد البرق والرعد ويمطر حصووو
كل سوداني اصيل بن اصول همه الوطن المسروق يتمني هذا اللقاء الذي يعتبر وضع حد لهذه الحرب العبثية والمحرقة البشرية التي قضت علي الاخضر واليابس ، *إذا صحت الأنباء ، وصدقت النوايا ، وتحققت النبوءة ، فإننا علي موعد من تاريخ جديد وسودان جديد يسع الجميع دون تنميط ودون تمييز ،
الخلاصة
في ظل الواقع الدولي والإقليمي وأننا ليس بمعزل عن ذلك من السياسات العالمية والمصالح المشتركة والتقاطعات والتحالفات الإقليمية التي رسمت معالمها بعد الحرب الأمريكية الاسرا،ييلية الإيرانية ، فكل الخيارات والسيناريوهات متاحة ، خاصة في ظل تطرف الاسلام السياسي الذي أصبح مهدداً للأمن والسلم الدوليين ،
ربما يعجل بوضع حد لحرب السودان والعمل علي وقف إطلاق للنار والانخراط في عملية سياسية ترسم معالم الوطن الجديد البنحلم بيهو ،
لذلك ماجاء علي لسان المجالس وونسات القهاوي بلقاء الرجلين ربما هو الطوق الاخير لنجاة الوطن والمواطن .
الجمعة ٢٤ ابريل ٢٠٢٦م




