
التنوير متابعات
في وقتٍ تتسارع فيه وتيرة التدهور الصحي في السودان، أطلقت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حنان بلخي، تحذيراً شديد اللهجة من تصاعد انتشار حمى الضنك، مؤكدة أن الأرقام المسجلة تعكس وضعاً وبائياً بالغ الخطورة يستدعي تدخلاً عاجلاً.
وكشفت بلخي، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أن السودان سجّل حتى 24 أبريل أكثر من 75,500 إصابة مؤكدة بحمى الضنك، إلى جانب 169 حالة وفاة، موزعة على 15 ولاية من أصل 18، في مؤشر ينذر باتساع رقعة الوباء بشكل مقلق. وأشارت إلى أن ولايات الخرطوم والجزيرة والقضارف تُعد من بين الأكثر تضرراً، وسط ضعف واضح في قدرات الاحتواء.
وأرجعت المسؤولة الأممية تفاقم الأزمة إلى جملة من العوامل، أبرزها توقف أنظمة المراقبة الصحية، وتراجع جهود مكافحة النواقل، إلى جانب محدودية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وهي عوامل أسهمت مجتمعة في استمرار انتقال الأمراض المعدية وتزايد حدتها.
ويأتي هذا التحذير في ظل سياق إنساني معقد تفرضه الحرب المستمرة في البلاد، حيث تعاني المؤسسات الصحية من انهيار متسارع في بنيتها التشغيلية، ما يقلص قدرتها على الاستجابة الفعالة، ويضاعف من مخاطر انتشار الأوبئة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع دون تدخلات عاجلة لتعزيز نظم الترصد الوبائي، وتوفير الإمدادات الطبية، وتكثيف حملات مكافحة البعوض، قد يدفع السودان نحو أزمة صحية أوسع، تتجاوز حمى الضنك إلى أمراض أخرى مهددة للحياة.
وتبقى الرسالة الأبرز:
الوقت لم يعد في صالح السودان… فإما استجابة عاجلة، أو وباء خارج السيطرة.




