محمد عصمت: صراع أجنحة منظمة الدعوة الإسلامية يفضح شبكة فساد الحركة الإسلامية وأذرعها
التنوير متابعات

التنوير متابعات
قال رئيس الحزب الاتحادي الموحد والقيادي بتحالف السودان التأسيسي، محمد عصمت، إن الصراع الدائر حالياً بين فرعي منظمة الدعوة الإسلامية في جوبا وبورتسودان كشف جانباً من حجم الفساد المالي والإداري الذي ظل متغلغلاً داخل مؤسسات الحركة الإسلامية السودانية والمؤتمر الوطني وواجهاتهما المختلفة على مدى عقود.
وأوضح عصمت أن ما يتسرب من معلومات ووثائق بشأن النزاع القائم حول الأصول والعقارات والأموال التابعة للمنظمة يؤكد أن عدداً من المؤسسات التي كانت تُقدَّم للرأي العام تحت غطاء العمل الدعوي والخيري تحولت إلى أدوات للتمكين السياسي والاقتصادي، ووسائل لتجميع الثروات وإدارتها خارج الأطر القانونية والرقابية.
وأضاف أن المعركة الحالية بين أطراف التنظيم لا تتعلق بالمبادئ أو القيم التي يدّعون الدفاع عنها، وإنما تمثل صراعاً على النفوذ والمصالح والأصول المالية، الأمر الذي يكشف طبيعة البنية التي حكمت البلاد لسنوات طويلة، وقادت إلى إهدار الموارد العامة وإضعاف مؤسسات الدولة.
وأكد عصمت أن الشعب السوداني من حقه أن يعرف حقيقة الأموال والعقارات والاستثمارات التي تمت إدارتها عبر هذه المؤسسات، وأن تُفتح تحقيقات شفافة ومستقلة بشأن جميع الأصول والأموال المنهوبة، مع إخضاع كل المتورطين للمساءلة القانونية واسترداد الحقوق العامة.
وشدد على أن بناء السودان الجديد يتطلب تفكيك شبكات الفساد والتمكين بصورة كاملة، وعدم السماح بإعادة إنتاج المنظومة التي قادت البلاد إلى الحرب والانقسام والانهيار الاقتصادي، داعياً إلى تعزيز الشفافية والمحاسبة وسيادة حكم القانون باعتبارها ركائز أساسية للدولة المدنية الديمقراطية المنشودة.




