دارفور نحو التهدئة: الترجم والدعم السريع يعززان التنسيق بعد أحداث الشيخ يحيى دود
التنوير نيالا متابعات

التنوير نيالا متابعات
في تحرك لافت يعكس تنامي دور الإدارات الأهلية في احتواء الأزمات، قام وفد رفيع من قبيلة الترجم، بقيادة الناظر محمد يعقوب، بزيارة إلى قيادة قوات الدعم السريع، على خلفية الأحداث التي شهدتها منطقة الشيخ يحيى دود بولاية جنوب دارفور.
وجاءت الزيارة في إطار مساعٍ لاحتواء تداعيات التوترات الأخيرة وتعزيز جهود التهدئة، حيث التقى الوفد بعدد من قيادات قوات الدعم السريع، من بينهم اللواء ركن حسن محجوب مدير مكاتب القائد، واللواء ركن أبشر جبريل بلايل رئيس دائرة الاستخبارات، والعميد حسين خدام رئيس دائرة التوجيه والخدمات.
إشادة بالدور الأمني واحتواء الأزمة
وخلال اللقاء، عبّر وفد الترجم عن تقديره للدور الذي قامت به قوات حماية المدنيين في احتواء الموقف، مشيداً بسرعة الاستجابة والتدخل الذي أسهم في الحد من تصاعد الأحداث وتقليل آثارها على المجتمعات المحلية. وأشار الوفد إلى أن تلك الجهود ساعدت في إعادة قدر من الاستقرار في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها مناطق واسعة من الإقليم.
دعوات للتعايش وتعزيز التنسيق
وأكد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق بين المكونات الأهلية والقوى الأمنية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق السلم المجتمعي. كما شدد اللقاء على ضرورة ترسيخ قيم التعايش السلمي بين مختلف المكونات، والعمل المشترك لتفويت الفرصة أمام أي محاولات لزرع الفتنة أو زعزعة الاستقرار.
دور محوري للإدارات الأهلية
من جانبها، رحّبت قيادات قوات الدعم السريع بالوفد، مثمّنة الدور الذي تضطلع به الإدارات الأهلية في احتواء النزاعات وتعزيز التماسك الاجتماعي، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود بين جميع الأطراف للحفاظ على الأمن والاستقرار.
كما جدد الوفد الأهلي التزامه بدعم مسارات التهدئة، والعمل على معالجة جذور النزاعات عبر الحوار والتفاهم، بما يسهم في حماية النسيج الاجتماعي وتعزيز الاستقرار في ولاية جنوب دارفور.
وتعكس هذه الزيارة، بحسب متابعين، توجهاً متنامياً نحو تفعيل الأدوار المجتمعية في إدارة الأزمات، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه الإقليم، ما يضع مسؤولية مشتركة على القيادات الأهلية والقوى النظامية لدعم جهود السلام والاستقرار.




