حميدتي من نيالا: لا مكان للتطرف في السودان الجديد… والتعليم والجيش القومي بوابة العبور نحو الدولة المدنية
التنوير نيالا متابعات

التنوير نيالا متابعات
رئيس المجلس الرئاسي يؤكد المضي في بناء جيش مهني خاضع للسلطة المدنية ويشدد على أن الحرية والعدالة والعيش الكريم تمثل بوصلة المرحلة القادمة
أكد رئيس المجلس الرئاسي بحكومة السلام والقائد العام لقوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، التزامه الراسخ بمكافحة التطرف والإرهاب والعمل على بناء دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والمساواة، مشدداً على أن السودان مقبل على مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والتنمية وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية ومهنية.
وقال دقلو، في تصريحات من داخل العاصمة الإدارية نيالا، إن مشروع الدولة الجديدة لا يمكن أن يكتمل دون القضاء على التطرف وتجفيف منابعه، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد خطوات عملية لترسيخ الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات قومية تعبّر عن تطلعات السودانيين.
التعليم أساس النهضة الوطنية
وشدد رئيس المجلس الرئاسي على أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء نهضة السودان الحديثة، معتبراً أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من المدارس والجامعات وتأهيل الأجيال الجديدة، بوصفها الضمانة الحقيقية لاستدامة الاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة.
وأشار إلى أن حكومة السلام ستعمل على دعم العملية التعليمية وإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة من الحرب، بما يضمن توفير بيئة مناسبة لبناء مستقبل مختلف للسودانيين.
جيش قومي لحماية التحول الديمقراطي
وأكد دقلو المضي قدماً في تأسيس جيش مهني وقومي موحد يخضع للقيادة المدنية ويحمي المسار الديمقراطي، موضحاً أن المؤسسة العسكرية يجب أن تكون حارساً لإرادة الشعب لا أداة للهيمنة السياسية أو الحزبية.
وأضاف أن السودان بحاجة إلى مؤسسة عسكرية وطنية تعبّر عن جميع السودانيين وتحترم مبادئ العدالة والديمقراطية، مشيراً إلى أن خضوع المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية يمثل الضمان الحقيقي لبناء دولة مستقرة تقوم على سيادة القانون.
الحرية والعيش الكريم بوصلة المرحلة
وأوضح رئيس المجلس الرئاسي أن تطلعات السودانيين في الحرية والكرامة والعيش الكريم ستظل البوصلة التي توجه كافة الخطوات السياسية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن مشروع السلام الوطني يستند إلى إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام بناء دولة المواطنة المتساوية.
وأشار إلى أن السودان يمتلك من الموارد والإمكانات ما يؤهله للعبور نحو مرحلة جديدة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية وتم تجاوز أسباب الصراع والانقسام.
رسائل حادة من قلب الخرطوم
وفي سياق متصل، وجّه دقلو تحية إلى القوات التي شاركت في العمليات داخل الخرطوم، مشيداً بما وصفه بـ«صمود الأشاوس» وتوثيقهم للانتهاكات والمقابر، مؤكداً أن المعركة ضد من سماهم «الكيزان» ستتواصل حتى إنهاء نفوذهم بالكامل.
وأضاف أن القوى التي وصفها بأنها مسؤولة عن إشعال الحرب لن تجد ملاذاً آمناً، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية ضد خصومه، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من التحركات لحسم المعركة ميدانياً وسياسياً.




