رأي

هكذا يجب أن تنتهي الحرب..!!

محمد موسي بادي

 

محمد موسى بادي 

حرب ١٥ أبريل قامت أساسا ضد رغبة الشعب السوداني،الذي قاد مواكب التغيير ونادى بتحقيق شعارات ثورة التغيير..!!

هذه الحرب وسلسلة الحروب المتطاولة،أشعلتها ذات المجموعات التي ظلت تتحكم في مفاصل الدولة،و الهدف من هذه الحرب وسابقاتها هو تغويض أي محاولة للحكم المدني الديمقراطي الذي يعبر عن إرادة وتطلعات الشعب السوداني..!!

بدأت الحرب منذ أن تم “إغلاق الشرق” وقطع الطريق القومي لخنق – تجربة – الحكم المدني (٢٠١٩ – ٢٠٢١م) وفتح النوافذ من جديد أمام عودة الحكم الدكتاتوري الذي عاد رسميا – من بوابة المؤامرة المعروفة بإعتصام القصر- التي مهدت لإنقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م – بواسطة مجموعات الدولة العميقة التي عادت من بعيد..!!

لن تنتهي حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣م (كآخر حروب السودان) إلا بإنهاء دوعيها،والتي تتمثل في عودة سيطرة ذات عناصر الدولة العنصرية العميلة على مفاصل السلطة..!!

إقامة نظام حكم مدني فيدرالي يعبر عن التنوع والتعدد ويستوعب كل معايير العدالة،بما يرفع المظالم التاريخية ويعزز دور الشعب على أساس المواطنة المتساوية..!!

إعادة بناء وتأسيس مؤسسات الدولة “المدنية” و”العسكرية” على أسس الشفافية والتمثيل العادل،الذي يخاطب البعد القومي ويتلافى كل أشكال المظالم و تشوهاتها المشهودة في ماضي وحاضر بنية الدولة القمعية الفاشلة..!!

إرساء مبدأ المحاسبة التاريخية،وإسترداد المظالم والتفكيك الحقيقي والشفاف لكل أشكال تمكين النخب والأنظمة – التي سطت على حقوق ومقدرات سكان الأقاليم السودانية،بما يمكن من إستعادة الحقوق ورفع المظالم – لصالح الشعب السوداني..!!

إقامة وتنفيذ عملية تعداد سكاني حقيقي،لتحديد وإعادة رسم الخارطة الإجتماعية والسياسية،وإعادة النظر في الجوانب المتعلقة بالعملية السياسية ومواعينها،بما يحقق المشاركة العادلة ويفك إحتكار صوت الشعب – من براثن النخب المركزية التقليدية – وفتح المجال أمام المشاركة الواسعة، التي تعزز الممارسة الديمقراطية..!!

إن تعدد أساليب النخب،قاد إلى سيطرة الجماعات التي تحمل عنوان “الإخوان المسلمين” وهذا وحده يؤكد إرتباط نظام حكمها العضود بدولة مصر وجماعات الماسونية التي تأسست هناك..فالإنكفاء الخارجي لهذه النخب الفاسدة،يتعارض مع كل أشكال الولاء الداخلي والمسؤولية الوطنية،لأن شعارات هذه الجماعات المتطرفة لا تعترف بالحدود السياسبة للدولة،ناهيك عن حقوق شعبها ..و في آخر المطاف تم تصنيف – فرع السودان – “جماعة إرهابية عالمية”..

لتصبح حكاية وشعارات الإسلام السياسي مجرد نقطة في بحر الكيد – ضد رغبات شعبنا وبلادنا – التي يراد لها أن تمضي في رحلة المجهول،بلا دستور وفي لجج من الظلامات وإنتقائية – حتى – في تطبيق القوانين وتجييرها..!!

فلن تنتهي الحروب العبثية في السودان،إلا ببناء وتأسيس الدولة السودانية على عقد إجتماعي جديد و تواثق بين أقاليم البلاد،لأجل أن يعيش الناس في وحدة طوعية – بعيدا عن شكل السيطرة النخبوية – الموصومة بكل الوان العمالة – حتى لا يتكرر سيناريو فصل جنوب السودان مرة أخرى..!!

هكذا ستنتهي سلسلة الحروب في السودان،وهكذا يجب أن يتم النظر إلى أي عملية سياسية قد تنهي هذه الحرب و إجتراراتها المريرة..!!

هكذا سيخرج الشعب السوداني من دوامة العنف المفروض عليه – منذ ١٩٥٥م..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!