
التنوير – بورتسودان
برزت خلال الأيام الماضية خلافات داخل سلطة بورتسودان، بعد تباين في المواقف بين وزير ماليتها جبريل إبراهيم ووزير إعلامها خالد الإعيسر بشأن مستحقات مالية مرتبطة بتعاقد إعلامي فاسد، وفقاً لمصدر مطلع.
وقالت مصادر إن وزارة الإعلام التابعة للسلطة، التي يديرها الإعيسر، أبرمت اتفاقاً مع الصحفي اليمني أنيس منصور، المقرب من الحوثيين، لتقديم خدمات إعلامية ودعائية لصالح سلطة بورتسودان، مقابل مبلغ شهري يُقدّر بنحو 25 ألف دولار.
وبحسب المصادر، زار الصحفي اليمني بورتسودان قبل ثلاثة أشهر، وأجرى جولات ميدانية في الخرطوم وود مدني لإعداد تقارير لصالح الجيش، وفقاً للاتفاق، بما في ذلك فبركة مقابلات مع نساء تحدثن عن تعرضهن لعنف جنسي، بهدف إدانة قوات الدعم السريع.
وأوضحت المصادر أن الخلافات وحالة التنافس في نهب المال العام أدت إلى انكشاف الأمر، خاصة في ظل تداول اتهامات بأن الإعيسر، الذي تحوم حوله شبهات فساد كبيرة، كان آخرها التمثال الذي صُنع للبرهان، ربما يكون شريكاً للصحفي اليمني في نسبة من العمولة.
وأضافت المصادر أن القضية خرجت إلى العلن بعد مطالبة الإعيسر بصرف 100 ألف دولار كمتأخرات مالية للصحفي اليمني، تمثل مستحقات أربعة أشهر.
وقال مصدر لـ”التنوير” إن سلطة بورتسودان تشهد نهباً واسعاً للمال العام، خصوصاً من قبل جبريل، وزير المالية، ونور الدائم، وزير المعادن، والإعيسر، وزير الإعلام، في ظل حالة من الفوضى وغياب المحاسبة من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الذي تحوم حوله أيضاً شبهات فساد كبيرة مع مساعده ميرغني إدريس، تتعلق بصفقات تصدير ذهب مع المخابرات المصرية، إضافة إلى تمكينه لأسرته وعائلته، وخاصة أشقائه، في مختلف مفاصل الاقتصاد.




