قريضة تطفئ نار الفتنة.. الرزيقات والهبانية يوقعون وثيقة صلح تاريخية تؤسس لعهد جديد من التعايش والاستقرار
التنوير قريضة

التنوير قريضة
في مشهد حمل رسائل قوية للسلام والتعايش المجتمعي، شهدت محلية قريضة بولاية جنوب دارفور انعقاد مؤتمر صلح تاريخي بين قبيلتي الرزيقات والهبانية، وسط حضور واسع من القيادات الأهلية والعسكرية والمدنية، ليعلن الطرفان رسميًا طي صفحة الخلاف وفتح عهد جديد عنوانه الإخاء والمحبة والاستقرار.

وجاء المؤتمر، الذي انعقد السبت 16 مايو 2026م، تجسيدًا لقيم التسامح والعفو ورتق النسيج الاجتماعي، في وقت تواجه فيه المجتمعات السودانية تحديات معقدة فرضتها الحرب والانقسامات والنزاعات المحلية.
وشهدت فعاليات الصلح حضور النقيب عبد الرسول قائد اللواء الرابع، والناظر يوسف علي الغالي ناظر عموم قبيلة الهبانية، والأمير علي حسين ضوء النور، والأستاذ عادل حسن الملك رئيس المجلس التأسيسي، إلى جانب عدد من أعيان وعمد قبيلة المساليت، وقيادات مدنية وعسكرية من قوات تحالف تأسيس.
وأكد المشاركون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ قيم التعايش السلمي بين المكونات الاجتماعية بمحلية قريضة، مشددين على أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود لحماية السلم الأهلي ومنع تجدد النزاعات.
وتوّج المؤتمر بتوقيع وثيقة الصلح الرسمية من ممثلي القبيلتين، في مشهد وصفه الحاضرون بأنه انتصار للحكمة والعقل وتغليب لمصلحة المواطنين على أسباب الفرقة والتوتر.
وضم وفد قبيلة الهبانية الموقع على الوثيقة كلاً من: العمدة السيد حامد بيتو، العمدة عمر محمود بلول، العمدة آدم عبدالله مساعد، العمدة أحمد عبدالله أحمد سنوه، العمدة حسن محمد البحري، العمدة طلعت خوف الشناحي، وونيس محمد أحمد.
فيما وقع عن قبيلة الرزيقات كل من: العمدة نصر الدين عبدالله أبونوبة، العمدة ديدان السيد ديدان، العمدة إبراهيم دبكة، العمدة طه أمير، العمدة موسى، العمدة عبدالرحمن الجنيدي، والشيخ عيسى عوض الكريم.

واعتبر مراقبون أن نجاح مؤتمر الصلح بقريضة يمثل نموذجًا مهماً لمعالجة النزاعات الأهلية بالحوار والتوافق المجتمعي، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى مبادرات تعزز الاستقرار وتعيد بناء الثقة بين مكونات المجتمع في دارفور والسودان عمومًا.




