حركة تحرير السودان (الثورة الثانية) تعيد هيكلة قيادتها العسكرية والإعلامية بقرارات جديدة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أبو القاسم إمام يعلن تعيينات وترقيات واسعة تشمل الأركان والاستخبارات والإعلام والناطق العسكري

أصدر رئيس حركة/ جيش تحرير السودان (الثورة الثانية) والقائد الأعلى لقواتها، الأستاذ أبو القاسم إمام الحاج آدم، سلسلة قرارات تنظيمية وعسكرية جديدة وصفها مراقبون بأنها خطوة تستهدف إعادة ترتيب البنية القيادية للحركة وتعزيز تماسكها المؤسسي والعسكري والإعلامي خلال المرحلة المقبلة.
وشملت القرارات التي صدرت خلال الفترة من الثاني وحتى الثامن من فبراير 2026م، ترقيات وتعيينات في مواقع حساسة داخل الحركة، طالت هيئة الأركان وشعبة الاستخبارات إلى جانب المؤسستين الإعلامية والعسكرية الناطقة باسم الحركة، في مؤشر واضح على توجه القيادة لإعادة تنشيط هياكلها التنفيذية والسياسية والعسكرية بصورة متزامنة.
إعادة تشكيل هيئة الأركان
وبحسب القرار رقم (1) لسنة 2026م، أصدر رئيس الحركة قراراً بترقية ثلاثة من قيادات الحركة إلى رتبة “عميد”، مع تكليفهم بمهام عسكرية عليا داخل هيكل القيادة العامة.
وشمل القرار تعيين العميد عبد الرحمن آدم عزالدين عبدالله نائباً لرئيس الأركان، فيما تم تعيين العميد محمد يحي أبكر محمد نائباً لرئيس الأركان للعمليات، بينما تولى العميد آدم حسن محمد أحمد رئاسة شعبة الاستخبارات بالحركة.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس مساعي الحركة لإعادة بناء منظومتها العسكرية على أسس أكثر تنظيماً، خاصة في ما يتعلق بغرف العمليات والملفات الاستخباراتية، في ظل التعقيدات الأمنية والعسكرية التي تشهدها الساحة السودانية.
وأكد القرار أن التعيينات والترقيات تدخل حيز التنفيذ فور التوقيع والختم، مع توجيه كافة أجهزة الحركة بالالتزام الفوري بتنفيذها.
تعيين ناطق عسكري جديد
وفي إطار إعادة ترتيب الجهاز الإعلامي والعسكري، أصدر رئيس الحركة القرار رقم (2) لسنة 2026م، والقاضي بتعيين الرائد مبارك إسحق سليمان إبراهيم ناطقاً عسكرياً باسم قوات جيش تحرير السودان (الثورة الثانية).
ويُنظر إلى هذا التعيين باعتباره محاولة لتعزيز الحضور الإعلامي العسكري للحركة، خاصة في ظل تنامي الحرب الإعلامية وتعدد منصات الخطاب السياسي والعسكري بين الأطراف السودانية المختلفة.
ويتوقع أن يتولى الناطق العسكري الجديد مسؤولية مخاطبة وسائل الإعلام وتوضيح المواقف العسكرية والميدانية للحركة خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب إدارة الرسائل المرتبطة بالعمليات العسكرية والتطورات الأمنية.
تعزيز الجهاز الإعلامي والسياسي
كما أصدر أبو القاسم إمام القرار رقم (3) لسنة 2026م، والذي قضى بتعيين رداد حامد محمد عبد الشافع أميناً للإعلام وناطقاً رسمياً باسم حركة/ جيش تحرير السودان (الثورة الثانية).
ويحمل هذا القرار دلالات سياسية وتنظيمية مهمة، إذ يأتي في توقيت تتزايد فيه أهمية الخطاب السياسي والإعلامي للحركات المسلحة والقوى السودانية المختلفة، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها البلاد على المستويين العسكري والسياسي.
ويرى مراقبون أن الجمع بين إعادة هيكلة الأركان العسكرية وتعيين ناطقين رسميين عسكريين وسياسيين، يشير إلى توجه الحركة نحو بناء منظومة قيادة أكثر تكاملاً، تجمع بين العمل الميداني والإدارة الإعلامية والسياسية بصورة متوازنة.
وأكدت القرارات الثلاثة أن جميعها تستند إلى أحكام المادة (10/أ) من النظام الأساسي للحركة لعام 2014م، مع التشديد على سريانها الفوري وإلزام كافة أجهزة الحركة بتنفيذها دون تأخير.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تشهد فيه الساحة السودانية حالة من السيولة السياسية والعسكرية، مع تصاعد التحولات داخل عدد من الحركات والقوى المسلحة، الأمر الذي يدفع العديد من التنظيمات إلى إعادة ترتيب هياكلها القيادية استعداداً للمرحلة المقبلة.




