
الفاضل سنهوري
أتصل بي أمس أحد السفراء من أعضاء بعثة الاتحاد الأوربي المنتدبين للخماسية الدولية متواجد في أديس أبابا معلقا علي مقابلة اجريتها أمس الأول مع برنامج hot on africa بقناة otv النجيرية حول جهود المجتمع الدولي لوقف الحرب في السودان ولقاء القوي السياسية في أديس أبابا.
ممتعطا من ما أشرت فيها الي فشل الدول الأفريقية والإتحاد الإفريقي في مبادرته وترك المجتمع الدولي والاتحاد الأوربي بالذات في ايقافها، وأشرت الي تجربة وساطة دول الاتحاد الأوربي وفرنسا في الكنغو وليبيريا وسيراليون ومالي وغينيا وتبعات ذلك علي استقرار تلك الدول.
الغريب جدا أنه “غير متوافق” مع حق الأقاليم في تقرير مصيرها والأنفصال عن الدولة المركزية والذي سبكون خيار حتمي حال إستمرار الحرب، علي الرغم من دولته هي من دعمت النص علي حق تقرير مصير جنوب السودان في مفاوضات برتكول مشاكوس في حال تنصل حكومة البشير من أتفاقية السلام الشامل 2005.
لم يخيب هذا السفير ظني أبدا في طريقة فهمه لأصل الحرب التي يريد إيقافها، وخلصت من النقاش معه أن بعض سفراء الاتحاد الأوربي والأفريقي بعيدين جدا من فهم الصراع السوداني وبعضهم مازال يعيش بعقلية القرون الماضية “فترة الوصاية والمستعمرات” ولا يصلحون أن يكون جزء من ذلك الإ كديكور وصور مبتزلة لتزبن حفلات السلام بين الفرقاء الأفارقة.
الموسف جدا أنه وبنفس فكرة الإغراق والإشتراطات المسبقة التي يتحدث عنها الأطراف السياسية السودانية ويدعي الوسطاء أنها تقف حجرة عثرة big rock in the road أيضا أطراف المجتمع الدولي أغرق جهود الوساطة بالمبادرات المتعددة التي تعبر في غالبيتها عن الحفاظ علي مصالح الذين يتقدمون بتلك المبادرات،
علي الرغم من أنهم فاعلين في مبادرات أخري، ويحاولون سحب أطراف من الأزمة السودانية لمساندة مبادراتهم ورؤيتهم.
لا أحد ينكر انه فعلا هناك أنسحابات وعدم جدية وأعتذار من قوي وافقت مسبقا للحضور وركلت قضايا رئيسية في الخلف ومنها الأزمة الإنسانية وأوضاع الضحايا واللاجئين والمشردين، وأصبحت تنظر الي مكسبها السياسي ما بعد الحرب.
لكن العلامة الواضحة vital point في هذا الاجتماع الذي لم يلتئم حتي اليوم “من وجهة نظري” إنه يفتقر إلى التوافق علي “نقطة حد أدني” علي الرغم من حديث الجميع عن الحضور لوقف الحرب.
أضافة إلى آلية ومنهجية واضحة لاحداث هذا التوافق وإختراق هذة الصخور التي تقف في طريق جهود سفراء بعض الدول يفوق كلمات تصريحاته عدد ضحايا الحرب منذ بدايتها في 15 أبريل قبل أربع اعوام والي اليوم.
وماذال السؤال الذي طرحته في مقابلة هوت ان افريكا يتردد في داخلي وهو بمن يثق السودانيين في المساعدة بحل مشكلتهم التي عجزنا عن حلها ؟. وتركنا مصير شعبنا كاملا في حلول من مخيلة من يفترض أن نثق فيهم.
تحياتي
الفاضل سنهوري.




