
التنوير متابعات
أدان حزب المؤتمر السوداني بشدة الهجوم الذي استهدف المعدنين الأهليين بمنطقة جبل العيقاد التابعة لمحلية جبيت بولاية البحر الأحمر، واصفاً الحادثة بأنها “مجزرة بشعة” تعكس حجم التدهور الأمني والانهيار غير المسبوق في سيادة الدولة السودانية.
وقال الحزب، في بيان صادر عن أمانة الإعلام، إن الهجوم الذي وقع صباح الثلاثاء 16 يونيو 2026 أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وسط المدنيين العاملين في التعدين الأهلي، مؤكداً أن الغارة الجوية أعقبها تحرك بري واسع تحت غطاء جوي مكثف امتد حتى منطقة سوق الأنصاري، الأمر الذي أدى إلى تشريد أعداد كبيرة من المواطنين وفرارهم إلى عمق الصحراء في ظروف إنسانية بالغة القسوة.
واعتبر الحزب أن ما جرى يمثل تطوراً خطيراً يكشف حجم الفراغ الأمني والسيادي الذي تعيشه البلاد نتيجة استمرار الحرب، مشيراً إلى أن عجز السلطات عن حماية الحدود والأجواء السودانية يضع علامات استفهام كبيرة حول واقع الدولة وقدرتها على صون أراضيها وحماية مواطنيها.
وأكد البيان أن الحادثة ليست معزولة عن السياق العام للأزمة السودانية، بل تأتي في ظل تصاعد الانتهاكات وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية، محذراً من أن استمرار الحرب ورفض الحلول السياسية والسلمية يقود البلاد نحو مزيد من التفكك ويجعلها أكثر عرضة للتدخلات الخارجية.
وطالب حزب المؤتمر السوداني بفتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف للكشف عن ملابسات الهجوم وتحديد الجهات المسؤولة عنه وتقديمها للمساءلة وفقاً للقانون الدولي، داعياً المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك الفوري لتقصي الحقائق وتوثيق الانتهاكات.
كما ناشد الحزب القوى الوطنية ومنظمات الإغاثة وأهالي منطقتي سوق الأنصاري وسوق العلاقي تكثيف جهود البحث والإنقاذ للمفقودين الذين تقطعت بهم السبل في الصحراء، وسط درجات حرارة مرتفعة ونقص حاد في المياه، فيما لا تزال تقارير محلية تتحدث عن وجود ضحايا تحت الأنقاض وفي مناطق متفرقة من مسرح الهجوم.
وفي ختام بيانه، تقدم الحزب بخالص التعازي لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين والنجاة للمفقودين، مؤكداً أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تظل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل أو المساومة.




