اخبار

عقوبات أمريكية جديدة تكشف شبكة السلاح الكيميائي للجيش السوداني

التنوير نقلا عن سكاي نيوز عربية 

 

التنوير نقلا عن سكاي نيوز عربية 

واشنطن توسّع دائرة الاستهداف وتطارد موردي المواد الكيميائية المرتبطة بالحرب

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية حزمة جديدة من العقوبات على شركات سودانية وهندية وشخصيات مرتبطة بهيئة التصنيع الحربي التابعة للجيش السوداني، في خطوة تمثل تصعيداً غير مسبوق في ملف استخدام الأسلحة الكيميائية خلال الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، إدراج شركتين سودانيتين وشركة هندية إلى جانب مسؤولين تنفيذيين وعسكريين على قائمة العقوبات، بعد ثبوت تورطهم في عمليات استيراد وتصدير مادة الكلور التي استُخدمت في تصنيع أسلحة كيميائية استُخدمت في مسار الحرب.

وشملت العقوبات شركة الموانئ الهندسية المحدودة المملوكة للحكومة السودانية، وشركة تارجت للأنشطة المتعددة التابعة لهيئة التصنيع الحربي، إلى جانب شركة “أس بي إل للطاقة المحدودة” الهندية، التي اتُّهمت بتصدير المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج السلاح الكيميائي إلى السودان خلال عامي 2024 و2025.

كما استهدفت العقوبات ضابط الجيش طارق حسين محمد مدني، أحد كبار المسؤولين بهيئة التصنيع الحربي ومدير شركة تارجت، إضافة إلى رجل الأعمال الهندي ألوك شودهاري، الرئيس التنفيذي للشركة الهندية الموردة للمواد الكيميائية.

ضربة مباشرة لمنظومة التصنيع الحربي

وتُعد العقوبات الجديدة من أكثر الإجراءات الأمريكية حساسية منذ اندلاع الحرب، إذ لم تقتصر على المسؤولين العسكريين، بل امتدت إلى شبكات التوريد والإمداد الخارجية التي وفرت المواد الخام المستخدمة في إنتاج الأسلحة الكيميائية، ما يفتح الباب أمام ملاحقات دولية أوسع للشركات والأفراد المتعاونين مع المؤسسة العسكرية السودانية.

واشنطن تربط البرهان بقرار استخدام السلاح الكيميائي

ويأتي القرار الأمريكي امتداداً لإجراءات سابقة استهدفت قيادة الجيش السوداني، حيث سبق لواشنطن أن فرضت عقوبات على قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على خلفية استخدام الأسلحة الكيميائية.

وكان مسؤولان أمريكيان قد أكدا في تصريحات سابقة أن برنامج الأسلحة الكيميائية السوداني كان يدار ضمن دائرة ضيقة داخل المؤسسة العسكرية، وأن قرار استخدام هذه الأسلحة تم بموافقة مباشرة من أعلى مستويات القيادة العسكرية.

مطالبات بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

وجددت الولايات المتحدة مطالبتها لسلطة بورتسودان بالاعتراف باستخدام الأسلحة الكيميائية والتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما يضمن وقف أي استخدام مستقبلي لهذه الأسلحة المحظورة دولياً ومحاسبة المسؤولين عنها.

تجميد أصول وحظر تعاملات دولية

وبموجب العقوبات الجديدة، سيتم تجميد جميع الأصول والمصالح المالية للأفراد والكيانات المستهدفة داخل الولاية القضائية الأمريكية، كما يُمنع المواطنون والشركات الأمريكية من إجراء أي تعاملات مالية أو تجارية معهم، مع إمكانية فرض عقوبات ثانوية على جهات أجنبية تتعامل مع الكيانات المدرجة.

تصعيد يفاقم عزلة سلطة بورتسودان

ويرى مراقبون أن العقوبات الجديدة تمثل ضربة قوية لمنظومة التصنيع الحربي وشبكات الإمداد المرتبطة بالجيش السوداني، كما تعكس اتجاهاً أمريكياً متصاعداً نحو زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية والدبلوماسية على سلطة بورتسودان، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية التي تصفها الأمم المتحدة بأنها الأكبر عالمياً من حيث النزوح والأشد احتياجاً للمساعدات الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!