رأي

سيادة الإنتاج و مؤسسات الشرعية خارطة طريق اقتصادية لحكومة التأسيس لكسر خطط الفلول 

محمد حسين أحمد 

 

محمد حسين أحمد 

يمر السودان بمنعطف خطير و تاريخي تتداخل فيه الجبهات العسكرية بالاقتصادية و تتضح فيه بجلاء معالم الشرعية الحقيقية المستمدة من نبض الشعب و الثورة في مقابل سلطة أمر واقع (الفلول ) تآكلت شرعيتها الاجتماعية والدولية و لم يتبق لها سوى التمسك بخيار استمرار الحرب .؟

وفي خضم هذه المواجهة تبرز المؤشرات الاقتصادية على الأرض لتؤكد أن مناطق سيطرة قوات الدعم السريع تمتلك من المقومات الإنتاجية و الجيوسياسية ما يكفل تحقيق الاستقرار المالي المستدام و احباط كافة المحاولات اليائسة التي تقودها عصابة بورتسودان غير الشرعية.

محاولات الفلول اليائسة شراء الذمم و حرب العملة في غرب السودان 

تواجه سلطة الأمر الواقع الفاقدة للشرعية مأزقاً خانقاً فبعد أن فقدت السيطرة على أهم قلاع الإنتاج الحقيقي في البلاد لجأت إلى سلاح الطبع العشوائي للنقد وتغيير العملة لتغطية تكاليف حربها المستمرة.

واليوم تتوجه الأنظار هذه الحكومة غير الشرعية نحو مناطق غرب السودان والمناطق المحررة في محاولات بائسة لإعادة اختراقها مالياً و شراء الذمم وسحب الموارد الحقيقية و تجفيفها لصالح آلتها الحربية انها محاولات فاشلة ومكشوفة تهدف إلى تصدير التضخم الجامح وانهيار العملة الذي تصنعه في مناطق سيطرتها ومحاولة فرضه كأمر واقع على المناطق المعافاة اقتصادياً.

جغرافيا الوفرة لماذا تمثل مناطق السيطرة صمام الأمان؟ 

ان قوة الحقيقية لأي عملة او نظام اقتصادي لا تنبع من الأوراق المطبوعة بل من الأنتاج الذي يدعمها و في هذا الصدد تمثل مناطق سيطرة قوات الدعم السريع العمق الاستراتيجي المتكامل للاقتصاد السوداني

– الإنتاج الزراعي و الحيواني

– ⁠السيطرة على اخصب الأرضي الزراعية المنتجة للحبوب والمحاصيل النقدية الاستراتيجية بالإضافة إلى اضخم قطاع للثروة الحيوانيه في الإقليم

– ⁠ثروات الطاقة و المعادن و المعابر: الإشراف التام على منشآت الطاقة الحيوية كحقل هجليج و تامين معابر تجارية مفتوحة ومنسقة بذكاء مع دول الجوار مما يضمن تدفقاً مستمرا ً للسلع و الخدمات الحقيقية.

نصائح اقتصادية عاجلة حكومة التأسيس الشرعية 

بناء على هذا الواقع و في ظل النهج المؤسسي المصرفي الذي بدأ يخطو المؤسسي بتعيين محافظ ذي خبرة و تفعيل البنك المركزي ، يتعين على حكومة تاسيس باعتبارها الممثل الشرعي للشعب – المسارعة إلى تبنى السياسات الاستراتيجية التالية لقطع الطريق على الفلول وتثبيت دعائم الاستقرار.

اولاً – تسريع بناء و تحصين الجهاز المصرفي يجب الا تقتصر مهمة البنك المركزي المشكل حديثا على ادارة السيولة التقليدية بل ينبغي الإسراع في خلق نظام مصرفي رقمي و مرن يتجاوز القيود التي تحاول بورتسودان فرضها و تامّين قنوات دفع آمنة وصرف رواتب دورية للموظفين لضمان القوة الشرائية وكبح جماح التضخم المستورد.

ثانيا: ربط النقد و المؤسسات بالإنتاج الفعلي 

النصيحة الجوهرية هنا هي وضع غطاء إنتاجي قوي ومباشر لأي تدابير مالية بحيث يتم ربط حركة الأموال بحجم الصادرات والاستثمار و الإنتاج الوفير من الحبوب و الصمغ العربي و الماشية و عاى حقل هجليج والمعادن هذا الربط هو الكفيل نهج الحكومة المالي نهجاً قوياً و محصناً ضد التضخم الخارجي.

ثالثا- الإغلاق الاقتصادي الحازم وحماية الثغور و هو الأهم

تفعيل رقابة صارمة على الحدود والمعابر لمنع تسرب واستنزاف المحاصيل الاستراتيجية و الماشية نحو المناطق سيطرة للفلول يجب ان تستغل هذه الموارد اما الاكتفاء الذاتي للمواطنين في المناطق المحررة أو للتصدير المباشر عبر المعابر الإقليمية المنسقة لمنع سلطة بورتسودان من استخدام ثروات الشعب لتمويل حربها ضده .

رابعاً/ تعزيز التنسيق التجاري الإقليمي و استثماراته 

في تطوير الاتفاقيات التجارية مع دول الجوارالصديقة لتسهيل المقايضة وتبادل السلع الأساسية مما يمنح الاقتصاد في مناطق السيطرة حصانة كاملة ضد أي حصار مصرفي او تلاعب بالعملة الورقية من قبل حكومة الأمر الواقع.

ان معركة السوادنيين من اجل الحرية و الكرامة تكتمل بالسيادة الاقتصادية و بفضل وفرة الخيرات الطبيعية من حبوب و ثروة حيوانيّة و طاقة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع و بفضل تبني حكومة تاسيس لنهج مؤسسي حكيم ورصين فان كل المحاولات اليائسة للفلول لشراء الذمم او احداث الفوضى الاقتصادية في غرب السودان ستبوء بالفشل ان الاستقرار ينبع من الارض الإنتاج وهو ما تمتلكه حكومة الشرعية و التأسيس اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!