د. النور حمد: مصر أحكمت قبضتها على البرهان والنخب السياسية والاقتصادية وأصبحت تهديداً مباشراً لسيادة السودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
قال المفكر والكاتب السوداني د. النور حمد، القيادي بتحالف السودان التأسيسي، إن الأزمة السودانية لا يمكن فهمها بمعزل عن النفوذ المصري المتعاظم داخل مؤسسات الدولة السودانية، مؤكداً أن القاهرة نجحت خلال السنوات الماضية في بسط تأثيرها على قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وعلى قطاعات من القوى السياسية والمدنية، فضلاً عن عدد من الرأسماليين وأصحاب المصالح الاقتصادية.
وأضاف حمد أن هذا النفوذ لم يعد مجرد تأثير سياسي تقليدي بين دولتين جارتين، بل تحول إلى حالة من الهيمنة التي أضعفت استقلال القرار الوطني السوداني، وأعاقت تشكل مشروع وطني يعبر عن مصالح السودانيين وتطلعاتهم.
وأكد أن ما وصفه بالتغلغل المصري داخل مراكز القرار السودانية ترافق مع محاولات مستمرة لتوجيه المشهد السياسي بما يخدم المصالح الاستراتيجية للقاهرة، مشيراً إلى أن أخطر ما في الأمر هو عجز كثير من النخب عن إدراك حجم المخاطر المترتبة على ذلك.
وشدد حمد على أن المؤشرات المتراكمة منذ اندلاع الثورة تكشف وجود مشروع يستهدف إحكام السيطرة على مقدرات السودان الحيوية، لا سيما في الشرق والشمال، محذراً من أن تجاهل هذه الحقائق يمثل تفريطاً في السيادة الوطنية وتهديداً مباشراً لوحدة البلاد ومستقبلها.
وختم بالقول إن معركة السودانيين اليوم ليست فقط من أجل الديمقراطية والسلام، وإنما أيضاً من أجل استعادة القرار الوطني المستقل، وقطع الطريق أمام أي محاولات خارجية لفرض الوصاية أو التحكم في مستقبل السودان عبر أدوات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية محلية.




