رأي

يجب أن يتخلق الدعم السريع سياسيا للسير بقدمين، ورئيس الوزراء هذا الشاب

الامير/ حامد ماهل

hamidmahil5@gmail.com
*ذكرنا في مواضع كثيرة ان الدعم السريع لم يكن في يوم ما قبل الخامس عشر من أبريل منظمة سياسية ولكنه كان مؤسسة عسكريه رديفه تساند القوات المسلحة في مهامها العسكرية وقد نجحت في القيام بدورها علي اكمل وجه، وقد أبرز قائدها الفريق اول دقلو قدرات قيادية مذهله ، وصارت قوات الدعم السريع قوة لا يستهان بها في التفوق العسكري والنجاحات الميدانية وهذا بشهادة قيادات عسكرية رفيعه واضطرت هذه القوات للدخول في المعترك السياسي مكرهه، فقد وجد قائد قوات الدعم السريع نفسه امام تحدي كبير عندما خرج من كمين نصبته له امه غير الرؤوم ( القوات المسلحة ) للانقضاض عليه وسحقه ومحوه من الوجود، فصار يتقلب في أحضان القوي السياسية متارجحا بين اليسار اللئيم واليمين الوسطي الضعيف والحركات المسلحة المطلبية التي ادمنت الفشل وامتهنت العمل بالمقطوعية فانتفت لديها شرعية تمثيل سكان معسكرات النزوح واللجوء، فالدعم السريع اليوم يمارس السياسة ( قنقر) وسيحقق نجاحا متي ما وضع الثقة في شبابه المتحمس وكهوله الذين يمتلكون الارادة والرغبة في تحقيق اهدافهم المشروعه ولاجلها قدموا الغالي والنفيس والمهج والارواح والاف المعاقين والضحايا، ولذلك فإن رئاسة الوزراء يجب أن تؤول لصالح الدعم السريع ، الذي يمتلك شبابا قادرين علي العطاء والعمل تحت كل الظروف، وتحتاج هذه الوظيفه لخبرة سياسية وادارية وإدارة الشؤون الحكومية بفعالية، ثانيا ان يمتلك شاغل هذه الوظيفه رؤية استراتيجية واضحه لتنمية البلاد وتحسين مستوي المعيشة. ثالثا ان تتوفر فيه مهارات قيادية قوية وقدرة علي حشد الدعم والتاييد من مختلف القطاعات. رابعا يجب ان يكون لشاغل المنصب سمعة طيبة ونزاهة في التعامل مع المال العام والشؤون الحكومية، خامسا القدرة علي العمل مع فريق متنوع وتشجيع التعاون والتنسيق بين مختلف الوزارات والهيئات الحكومية. سادسا،القدرة علي التواصل الفعال مع المواطنين والشعب وتوضيح السياسات والبرامج الحكومية بفعالية. سابعا، الالتزام بالقيم الديمقراطية وحرية التعبير وحقوق الإنسان*.
هل العمر في اختيار رئيس الوزراءيلعب دورا حاسما؟

*العمر في اختيار رئيس الوزراء يمكن ان يكون عاملا مساعدا ولكن ليس بالضرورة ان يكون حاسما، وهناك بعض النقاط التي يمكن ان تؤخذ في الاعتبار:
1/ العمر يمكن ان يكون مؤشرا علي الخبرة والدراية السياسية والإدارية.
2/ الطاقة والنشاط: قد يفضل المرشحون الأصغر سنا بسبب طاقتهم ونشاطهم وقدرتهم علي التكيف مع التحديات الجديدة.
3/ التواصل مع الشباب: في بعض الحالات قد يكون العمر الأصغر ميزة في التواصل مع الشباب وتحفيزهم للمشاركة في الحياة السياسية.
4/ العمر ليس العامل الوحيد في تحديد القيادة والرؤية فهناك أشخاص كبار في السن يمكن ان يكونوا قادة ممتازين والعكس صحيح.
ففي كل ما سبق فحق لنا كجمهور نؤمن بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو رئيسا لتأسيس والحكومة المزمع تشكيلها ان نكافيء هذه الأسرة التي أنجبت من رحمها هذا الفتي المغوار وان نثمن التضحيات العظيمة التي قدمها ،حبا لا خوفا، ورغبة لا رهبة، جميلا نسديه لا تفضلا ومنا، علينا كجماهير آمنت بخط التغيير بقيادة القائد دقلو ان نرشح الشاب الصاعد بقوة ( القوني حمدان) رئيسا للوزراء، وقد يتبادر الي اذهان الذين في قلوبهم مرضا ان هذا المقترح بمثابة تقرب الي القيادة وتزلفا ولكنه الواقع الممكن والترشيح الأنسب لما يتمتع به القوني حمدان من روح طيبة وأخلاق عالية وتعليم جيد ، وتحمل للمسؤلية والتفاف الشباب المتعلم حوله، ويعتبر قاسما مشتركا للتيارات الفكرية لجماهير (الجاهزيه) ، ولديه العلاقات الإقليمية والدولية التي تجعله يتحرك بسلاسه وسهولة في اروقة المنظمات وصناديق التمويل العربية والعالمية، وقد أظهر القوني حمدان في مؤتمر تأسيس بالعاصمة الكينية نيروبي لمسات انسانية عالية بالاستماع للكل وخدمة كبار السن من المؤتمرين بحمل المقاعد بنفسه واجلاسهم واحتضانه واحترامه للجميع برغم الضغط والتدافع الجماهيري نحوه، وسيكون القوني موضع ثقة لرؤسائه ومرؤسيه، وسيكون قادرا علي التواصل بفعالية فنحن بحاجة لتكدير شبابنا واتاحة الفرصة لهم في القيادة وتحمل المسؤلية.
اقول ان هناك شباب وكهول قدموا تجارب ممتازة ونذكر منهم د.حذيفه ابونوبه ،فقد بذل جهدا مقدرا في لم شمل وشعث التنظيمات والمنظمات السياسية في الداخل ، وهذا واجبه كرئيس للمجلس الاستشاري فقد اخذ الكتاب بقوة ، فالرجل يمكن ان يستفاد منه في مواصلة مشواره الذي ابتدأه وهو بناء التنظيم السياسي للدعم السريع وإكمال اركانه فهي مهمه شاقه ومصيرية مستفيدا من الرجال الذين كانوا حوله و قد سبر غورهم وعرف مقدراتهم وامكانياتهم، وتحملهم للمسؤلية، كما يمكن إعادة د. ابراهيم زريبة الي واجهة التنظبم السياسي لما يتمتع به خبرات ، والدفع بالاستاذ الباشا طبيق و نجم الدين دريسه وخالد دناع وخالد تارس والنجيمي ولنا مهدي ومحمود مجدي المشهور بكاربينو الي تأسيس العمل الاعلامي بصورة احترافية وإقامة مؤسسات اعلامية ضخمة والاستفادة من الناشطين الإعلاميين الداعمين لمشروع الدعم السريع والاحاطة بهم وتاهيلهم وتدريبهم واستيعابهم باعتبار الإعلام السلطة القادرة علي صناعة الرأي العام والتأثير علي مجريات الأحداث.
اما مولانا محمد المختار يمكن ان يستعان به في بناء المؤسسات العدلية لما يتمتع به من قوة شخصية وحضور جيد في كافة المحافل، مستعينا باكاديميين وقانونيين كدكتور يوسف عيسى حامد مخير وغيره من القانونيين، فهناك كشوفات لدي المجلس الاستشاري فيها حصر للكفاءات القانونية. وهناك حاجة ملحة لوضع مقترحات د. حافظ الزين ونظرياته الاقتصادية علي ارض الواقع وإطلاق يده لتنفيذ أفكاره والتي في اعتقادي انها نابعه من شخص مؤمن بقدراته وبالمشروع السياسي للدعم السريع الذي يعمل فيه، فعلينا ان نثق في كوادرنا ونمنحهم مساحات للإبداع والابتكار والعمل والخروج من التنظير الي التنفيذ. وامثال عزالدين الصافي ومنتصر هباني وتراجي مصطفي وعلي مجوك وصالح عيسي والربيع والمستشار محمد ابوبكر بريش والامير دفع الله دينار والشرتاي سمير وابوالقاسم حمودة ومصطفي باخت يمكن ان توكل لهم مهام التنسيق السياسي مع الأحزاب والتنظيمات السياسية المختلفه وبناء العلاقات الدبلوماسية والسياسية وتقوية النسيج الاجتماعي والتعافي المجتمعي. كما أن هناك شباب ابلوا بلاءا حسنا أمثال بهرام علي المنا ومهندس بشير حامد عسل ومهندس محمد ابراهيم بريمه وادريس هباني وتكيسو والتهامي علي سبيل المثال لا الحصر يمكن ان يكونوا شعلة تضيء طريق البناء الوطني بسواعدهم الفتية وتوظيفهم لصالح دولة العدالة والمساواة.
علي الدعم السريع ان يهتم بالبناء السياسي ليكون ظهيرا للجناح العسكري حتي يسير بقدمين لاحداث التوازن المطلوب، فلا يمكن ان يسير بقدم واحدة ، فهذا مدعاة للسقوط والتراجع، ولابد من الاهتمام بالمثقفين والكتاب وأصحاب الرأي والاستئناس باراءهم وتفكيرهم كالدكتور الوليد مادبو وغيره، كل هذه الأسماء التي ذكرناها هي نقطة من بحر متلاطم من الخبرات والقدرات تحتاج لشخص تنتخبه القيادة لتجميع هذه الخيوط وينسج شبكة من أصحاب العقول والاستفادة من هذا الكم الهائل من الثروة البشرية غير المستغلة.
يمكن ان نكون نسينا بعض الأسماء المهمة وسقطت بعضها سهوا ليس قصدا ولكننا عبر هذا الفضاء سنعطي كل ذي حق حقه، ونقول لمن احسن أحسنت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!