رأي

السودان مدمر.. بجيش تحول إلى عصابة إرهابية تتغذى بدعم سعودي لا ينقطع

عماد أغبش

 

عماد أغبش

لم يعد سرًا ولا حاجة للبحث عن الأدلة – ما يُسمى «الجيش السوداني» لم يعد قوة وطنية تحمي الشعب وتدافع عن الأرض، بل تحول إلى أداة تدمير ممنهجة، تمارس أبشع الجرائم الإنسانية وتستخدم أساليب تشبه تلك التي يتبعها تنظيم داعش ذاتها – وكل هذا بدعم سعودي سياسي ومالي وعسكري مستمر جعله يتمادى في إحراق البلاد والعباد دون روع أو خوف.

من هو من رعى انقلابه المفجوع على التحول المدني الذي كان ينتظرونه الشعب؟ ومن هو من مول حربه المدمرة التي دمرت قرى ومدن بأكملها؟ ومن هو من يوفر له الغطاء الدولي الذي يجعله يبدو وكأنه قوة مشروعة؟ الجواب واحد وهو واضح للجميع: السعودية هي من أطلقت يده على هذا الانقلاب، وغضّت الطرف عن مجازره المروعة، وسلّحته بكافة أنواع الأسلحة ليستكمل عملية تفكيك مؤسسات الدولة، وتشريد ما يزيد على ثلث الشعب، وفتح الأبواب مشرعة أمام الإرهاب الحقيقي الذي يهدد المنطقة بأكملها

هذا الجيش الذي كان يُعتبر رمز الأمان والوطنية، هو اليوم من أباد المدنيين بلا تمييز، ودمّر المدن والقرى والمنشآت العامة والخاصة، وتحالف مع الفصائل المتطرفة التي لا تعرف سوى اللغة العدائية والقتل. فهو أصبح الآن هو نفس الخطر الذي يُدّعي محاربته، ويتحول كل يوم أكثر فأكثر إلى عصابة إرهابية لا تهدف إلا للهيمنة والبحث عن المصالح الشخصية للذين يسيطرون عليه.

والدعم السعودي له ليس مجرد مساعدة أو دعم سياسي عادي، بل هو شراكة كاملة في الجريمة، تُعطّل كل مسارات السلام التي يحاول الناس وضعها، وتُبقي السودان ساحة فوضى ومحارب لا ينتهي، تخدم مصالح الغير والأطراف الخارجية على حساب وجود السودانيين وحريتهم وكرامتهم.

الدمار الحاصل في السودان اليوم ليس مجرد نزاع داخلي أو صراع على السلطة فقط.. بل هو مشروع مُمول ومخطط جيداً لتحويل السودان إلى عبء ثقيل على المنطقة والعالم، وكل يد تمتد لدعم هذا الجيش الإرهابي، سواء كانت حكومة أو مؤسسة أو فرد، فهي شريكة في سفك دم السودانيين وعلى عاتقها جزء من هذا الذنب الكبير الذي لا يمكن أن يُغفى عنه أبداً.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!