نيويورك تايمز: مزاعم اتصالات سرية بين أحمدي نجاد وإسرائيل تثير جدلاً واسعاً داخل إيران
التنوير متابعات

التنوير متابعات
سلّطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على سلسلة من الروايات والادعاءات التي ظلت تتردد لسنوات بشأن وجود اتصالات أو محاولات تواصل غير معلنة بين الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد وأطراف إسرائيلية، في ملف وصفته الصحيفة بأنه واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل والتعقيد داخل المشهد السياسي الإيراني.
وبحسب التقرير، فإن الحديث عن علاقة محتملة بين أحمدي نجاد وإسرائيل عاد إلى الواجهة مجدداً بعد تداول معلومات وشهادات متفرقة تتحدث عن محاولات لاستثمار الرجل سياسياً في إطار صراعات النفوذ داخل إيران، وسط تنافس حاد بين التيارات السياسية والأمنية على مستقبل السلطة في البلاد.
وأشار التقرير إلى أن بعض الروايات المتداولة تحدثت عن لقاءات غير معلنة واتصالات سرية مزعومة بين شخصيات مرتبطة بأحمدي نجاد وأطراف إسرائيلية، إضافة إلى مزاعم أخرى تتعلق بمحاولات استقطابه أو دعمه سياسياً خلال مراحل مختلفة من الصراع الداخلي الإيراني. غير أن الصحيفة أكدت أن تلك الروايات لم تُدعَّم بأدلة موثقة أو وثائق رسمية يمكن الاستناد إليها لإثبات صحتها بشكل قاطع.
وأضاف التقرير أن عدداً من التحليلات السياسية ربطت بين تصاعد الخلافات التي خاضها أحمدي نجاد مع مراكز النفوذ التقليدية في إيران وبين الاهتمام الذي أبدته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بشخصيته خلال السنوات الماضية، إلا أن هذا الاهتمام لا يمثل دليلاً على وجود تنسيق أو تعاون مباشر بين الجانبين.
وتناول التقرير أيضاً فرضيات تحدثت عن وجود تصورات أمريكية وإسرائيلية لإعادة تشكيل المشهد السياسي الإيراني عبر شخصيات تتمتع بحضور شعبي أو قدرة على إحداث اختراق داخل البنية السياسية الإيرانية، من بينها أحمدي نجاد، إلا أن هذه الفرضيات بقيت في إطار التكهنات والتحليلات السياسية دون أن تحظى بتأكيد رسمي.
وأكدت الصحيفة أن العديد من المزاعم المتداولة حول الملف تستند إلى تسريبات وشهادات متناقضة يصعب التحقق من دقتها، الأمر الذي يجعل من الصعب التمييز بين الوقائع الفعلية وحملات التضليل الإعلامي التي ترافق عادة الصراعات الاستخباراتية والسياسية في المنطقة.
وخلص التقرير إلى أن أكثر السيناريوهات ترجيحاً يتمثل في احتمال وجود محاولات لجس النبض أو اتصالات غير مباشرة جرت في سياق المواجهة الطويلة بين إيران وإسرائيل، لكنه شدد في الوقت نفسه على عدم وجود أدلة حاسمة تثبت وجود تعاون مباشر بين أحمدي نجاد والموساد الإسرائيلي أو أي علاقة منظمة بين الطرفين.
ورأت الصحيفة أن الجدل المستمر حول القضية يعكس حجم التعقيد الذي يحيط بالسياسة الإيرانية، حيث تتداخل الحسابات الأمنية مع الصراعات الداخلية وحروب المعلومات، ما يجعل الكثير من الروايات المتداولة بحاجة إلى قدر أكبر من التوثيق والتحقق قبل اعتمادها كحقائق ثابتة.




