
صهيل الخيل : د. عبدالمجيد عبد الرحمن ابوماجدة
“1”
يوم امس كان يوماً عاصفاً وحاسماً لكثبر من الملفات الامنية والعسكرية والعملياتية والإقتصادية داخل العاصمة الادارية لحكومة الوحدة والسلام “نيالا” .
ترأس اجتماع لجنة الامن والدفاع بحكومة الوحدة والسلام الفريق اول محمد حمدان دقلو رئيس المجلس الرئاسي وجميع عضوية اللجنة الامنية .
بحيث ناقش االاجتماع الراهن العسكري والامني والعملياتي بولاية شمال كردفان مناطق “رهيد النوبة وام قرفه وجبرة الشيخ وبارا” وهناك ملفات أخرى تمت مناقشتها بإستفاضة لكن الحدث الابرز الذي وجد حيزاً من النقاش والتداول موضوع العمليات العسكرية والحربية في كل المحاور “الصحراء والنيل الازرق وجنوب كردفان” وخاصة محور شمال كردفان الذي يعد المحور الاهم والحيوي الذي يقع فيه الطريق الرئيسي الي العاصمة الخرطوم وهذا الطريق اطلق عليه “طريق الصادرات” فكل صادرات غرب السودان وكردفان تصدر من الابيض عبر هذا الطريق القاريء قبل الحرب الى جمهورية مصر واثناء الحرب هناك بعض من ضعاف النفوس وتجار الازمات يقومون بتهريب المنتجات الزراعية والغابية والثروة الحيوانية الي الخرطوم ومدن اخرى تقع تحت سيطرة الجيش ومنها الي جارة السوء “مصر”
تم عقد هذا الإجتماع الطاريء والمهم بعد المعارك الضارية والطاحنة التي كان مسرحها ولاية شمال كردفان التي اندلعت خلال الايام الماضية .
هذا الاجتماع اتخذ فيه مجلس الامن والدفاع لحكومة الوحدة والسلام جملة من القرارات والتعليمات الهامة والحاسمة والصارمة .
فمن ضمن مخرجات هذا الاجتماع الاعلان عن وقف التصوير والفيديوهات لكل المرابطين في المحاور القتالية .
إنّ هذا التصوير والنشر العشوائي تكمن خطورته في الاحداثيات التي تحدد مواقع وتجمعات القوات في أيّ محور من المحاور المتقدمة وبالتالي يسهل للعدو إستهدافها .
كما أوضحت القيادة في بيان أنّ التصوير يكشف مواقع القوات ويعرض حياة المقاتلين والمدنيين معاً للخطر ويساعد العدو في تحديد الأهداف وبدقة فائقة .
كما شددت القيادة في مجلس الامن والدفاع على ضرورة التزام جميع الأفراد وقيادات المحاور القتالية بعدم تصوير التحركات والمواقع العسكرية أو نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة خاصة “التك تووك”
من جانبها فقد أكدت القيادة بأنّ أيّ مخالفة من أي فرد من افراد القوات سيتم التعامل معه وفق القوانين العسكرية .
بعد انعقاد إجتماع لجنة الامن والدفاع اعلن الفريق اول محمد حمدان دقلو جملة من القرارات والتعليمات الحاسمة وهي :
1- يمنع منعاً باتاً تصوير القوات المتحركة وهي متجهة إلى المحاور القتالية .
2- يمنع التصوير أثناء المعركة .
3- يمنع ذكر اسم المجموعة أو قائدها بغرض التفاخر ويعد ذلك تحديداً لمواقع القوات والقادة .
4- يحظر التصوير الذي يكشف مواقع القوات أو نقاط التمركز أو مسارات التقدم لأنه يعرض الجميع لخطر الاستهداف المباشر
5- يمنع استخدام الهواتف أو الكاميرات التي قد ترسل إشارات وذبذبات أو إحداثيات يمكن رصدها من قبل العدو .
6- يحظر نشر أيّ صور أو مقاطع فيديو تحتوي على معالم جغرافية واضحة أو لوحات إرشادية أو مباني مميزة قد تدل على الموقع ويتم الاستهداف من قبل العدو .
7- يمنع التصوير من الخلف أو من زوايا مختلفة تكشف أعداد المقاتلين أو نوعية الأسلحة أو التجهيزات العسكرية .
8- يحظر الاحتفاظ بأيّ مواد مصورة او فيديوهات دون إذن مسبق من القيادة ويُعتبر نشرها دون تصريح مخالفة أمنية جسيمة ومضرة .
“2”
إنّ القيادة العسكرية العلياء ومجلس امنها قد أطلقت حملة إرشادية مكثفة لمنسوبيها في المؤسسة العسكرية وفي جميع المحاور بعنوان “تحذير مخاطر التصوير الميداني” إنّ هذه التوعية تهدف إلى تبصير وتوجيه منسوبيها بمخاطر استخدام الهواتف الذكية والكاميرات في ساحة المعركة .
كما حددت القيادة بدقة المخاطر الناجمة عن هذه التصرفات من خلال نقاط واضحة هي :
1- تصوير الأسلحة والعتاد شددت الإرشادات على أن نشر صور للآليات العسكرية والمعدات الثقيلة مثل المدرعات لا يقتصر فقط على الكشف عن قدرات القوات القتالية بل يكشف أيضاً عن تمركزاتها وتحركاتها الدقيقة مما يسهل على العدو استهدافها .
2- تصوير العمليات القتالية الجارية إنّ القيادة حذرت وبشدة من نشر لقطات من الاشتباكات معتبرة إياها “معلومات استخباراتية مجانية” تقدم للعدو طواعية وعلى طبق من ذهب مما يساعده في فهم التكتيكات وإعادة التموضع .
3- إفشاء المعلومات العسكرية أكدت القيادة بأنّ هذه الممارسات تؤدي إلى تسريب معلومات حساسة مما يعتبر انتهاكاً صارخاً للأمن القومي .
كما دعت القيادة كافة القوات إلى الالتزام الصارم بهذه التعليمات لحماية الأرواح وضمان نجاح المهام القتالية وفي محاور القتال المختلفة “محور الصحراء ومحور شمال وجنوب كردفان ومحور اقليم الفونج الجديد”
يبدو أنّ خطاب الفريق أول محمد حمدان دقلو لقواته في محاور إقليم كردفان حمل مرتكزات اساسية وتعليمات وتوجيهات صارمة لجميع المقاتلين وقاداتهم .
كما شدد القائد الفريق اول محمد حمدان في خطابه على أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في المناطق المحررة مشيداً بالبطولات والمهارات العالية التي أظهرتها القوات في محاور كردفان .
في خطابه الموجه لقواته ركز بضرورة منع التصوير والنشر في مناطق العمليات والالتزام الصارم بالقواعد والقوانين العسكريةحفاظاً على سلامة الأفراد والمدنيين .
إنّ القائد في ختام حديثه فقد منح الحرية المطلقة للقيادات الميدانية في تحرير كافة المناطق المستهدفة مؤكداً دعم القيادة الكامل لهم .
يقول الشاعر عبيد عبد النور :
يا أم ضفاير قودي الرسن
و أهتفي فليحيا الوطن
اصلو موتا فوق الرقاب
كان رصاص أو كان بالحراب
البدور عند الله الثواب
اليضحي و يأخد العقاب
يا الشباب الناهض صباح
ودع اهلك و أمشي الكفاح
قوي زندك و موت بإرتياح
فوق ضريحك تبكي الملاح
يا كبار البلد الأمين
السكات ما بصح لي متين ؟!
بينوا لينا الرأي المبين
التكتم هسع مشين
ما بشوفوا الفقر اللعين
و العرايا المتبهدلين
و البيبكوا و الصابرين
الرزايا بتروح متين ؟!
ما بشوفوا الذل و الهوان
مص دمانا و عقب إرتهان
غنمونا و حفظوا الأمان
بالنبابيت و الخيزران
Abdumajeednetaigazxc1133@gmail.com
كاتب وباحث سوداني




