رأي

وزير التعليم العالي والبحث العلمي يلتقي أساتذة الجامعات بنيالا

د. عبدالمجيد عبدالرحمن أبو ماجدة 

 

صهيل الخيل : د. عبدالمجيد عبدالرحمن أبو ماجدة 

                      “1”

في تطور مهم وملفت للنظر فيما يتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي لدي حكومة الوحدة والسلام التقى وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور عيد إبراهيم بريمة بممثلي أساتذة الجامعات السودانية بحيث استمع الوزير إلى تقرير مفصل حول أوضاع الجامعات وجاهزيتها لاستقبال الطلاب والتحديات التي تواجه إعادة فتحها وتشغيلها

إنّ الاجتماع الذي ضم ممثلي أساتذة الجامعات المختلفة في ولايات السيطرة أكثر من ثمانية عشرة جامعة بحيث ناقش الاجتماع تهيئة المناخ لافتتاح الجامعات واستقبال الطلاب وأكد على ضرورة فتح الجامعات في أقرب وقت ممكن وتكليف مديرين لها .

من جانبه فقد أوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي بروف عيد موقف حكومة السلام ورؤيتها تجاه تطوير الجامعات والمعاهد العلياء مؤكداً التزامهم بتوفير كافة متطلبات تهيئة المناخ وفتح وتشغيل الجامعات وتوفير فرص كافية للطلاب من كل السودان في التعليم العالي والبحث العلمي .

كما أمّن اساتذة الجامعات على جاهزية عدد من الجامعات والكليات والتي بلغت “18” كلية أساسية في ولايات كردفان ودارفور وكذلك ناقش اللقاء إحتياجات بعض الكليات التي تأثرت بالحرب .

إنّ هذا اللقاء ضم ممثلي كل من جامعة نيالا وجامعة الضعين وجامعة الفاشر وجامعة زالنجي وجامعة الجنينة وجامعة السلام وجامعة السودان المفتوحة وكلية نيالا التقنية وكلية كرنوي التقنية .

من جانب آخر قال منسق الجامعات في حكومة الوحدة والسلام الدكتور أحمد محمد عبد المكرم إنّ الأساتذة جاهزون للقيام بدورهم في انصاف الطلاب الذين حرموا لأكثر من ثلاثة أعوام من الدراسة مشيرًا إلى أنهم خرجوا من الاجتماع بتكوين لجان فنية تعنى بالترتيب للمرحلة القادمة من قبول الطلاب الجدد ومعالجة قضية الطلاب المحرومين طوال الفترة الماضية .

وزير التعليم العالي والبحث العلمي بروف عيد استعرض الخطة الاستراتيجية الخاصة بالجامعات والتي تضم إعادة فتح الجامعات والمراكز البحثية وإعمارها وبناء شراكات محلية وعالمية لدعم استمرار التعليم في الجامعات. وتهدف الخطة الاستراتيجية إلى بناء منظومة تعليم عالي وبحث علمي مرنة وعادلة قادرة

“2”

يبدو أنّ حكومة الوحدة والسلام “تأسيس” قد ادركت أخيراً و فطنت لموضوع التعليم العالي والبحث العلمي وبالتالي وضعت إستراتيجياتها حول اهمية التعليم العالي والبحث العلمي وفتح الجامعات في مناطق السيطرة بعد ما ادى طلاب الشهادة السودانية امتحاناتهم بنجاح .

إنّ خدمة المجتمعات أصبحت من المهمات الرئيسة التي تقع على عاتق حكومة الوحدة والسلام .

إنّ من أهداف الجامعة هي تنمية المجتمعات إذ أنّ هناك علاقة إرتباطية بين الجامعة والمجتمعات .

إنّ الجامعة او المراكز العلمية او الكليات التقنية تعتبر هي “الشعاع” العلمي والحضاري وترفد المجتمعات بالكوادر العلمية والمؤهلة أكاديمياً وهي التي تقود المجتمع وبدورهم يسهمون في تنمية بلادهم وحل المشكلات والأزمات التي تواجه مجتمعاتهم .

إنّ الاستاذ الجامعي المستنير يعمل على تغيير البيئة التي يعيش فيها المجتمع خاصة المجتمعات التقليدية او البدائية بحيث يقودها الاستاذ الجامعي المثقف الى مجتمعات الحداثة والحضارة .

إنّ الأستاذ الجامعي يخدم هذا المجتمع من الجانب الأنساني والأخلاقي والوطني لأنه تربى وترعرع في كنف هذا المجتمع وعليه المساهمة في حل مشكلاته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية والعلمية والتكنولوجية لمسايرة البلدان الأخرى في مجال التطور العلمي والتكنولوجي .

إنّ الباحثين والتربويين يقولون إنّ خدمة المجتمعات والنهوض بها نحو التقدم والازدهار أصبحت من مهام الحكومات الرشيدة إذ تحاول الحكومة التحسس بمشكلات المجتمع وقضاياه فتقوم بمسؤولياتها الواقعية والمسحية بدراسة إحتياجات المجتمع الثقافية والاجتماعية والاقتصادية بل تجد الحلول لها .

كما إنّ للاستاذ الجامعي دوراً مهماً إذ يسهم في تنشيط حركة المجتمع والارتقاء به إلى مستوى المجتمع الواعي والمدرك لمسؤولياته من خلال عقد الورش لأجل إنعاش حركة البحث العلمي والاكاديمي في ظل التربية المستمرة وتشجيع المؤسسات بدراسة مشكلات المجتمع والاستفادة من البرامج ووسائل التكنولوجيا الحديثة لذلك تقوم الجامعات والمعاهد العلياء ومن خلال دور الأستاذ الجامعي بتنشيط الحركة العلمية والاكاديمية في المجتمع .

إنّ العملية التعليمية المستمرة تجعل المجتمع واعياً ومدركاً لكل قضاياه ويعرف حقوقه وواجباته .

*إذاً* بعد اجتماع البروف عيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مع اساتذة الجامعات اكثر من “ثمانية عشرة” جامعة ومركز بحوث نقول بدأ العد التنازلي لفتح الجامعات وبدء التدريس فيها .

اما الجامعات التي تحتاج لصيانة فقد تم تكوبن لجنة علياء لنفير الجامعات نأمل ان تعمم فكرة هذه اللجنة الى كل ولايات السيطرة لتعمل هذه اللجان لاصلاح ما اتلفته هذه الحرب اللعينة .

الآن المطلوب من اللجنة العلياء لنفير الجامعات بالاّ يقتصر دورها وعملها بالداخل فعليها ان تكوّن لها لجان وتذهب الى الخارج لجمع التبرعات باسم اللجنة العلياء لنفير الجامعات وستجد باذن الله تعالى الدعم والمساندة من ابناء هذه الولايات والخيرين وما اكثرهم .

Abdumajeednetaigazxc1133@gmail.com 

كاتب وباحث سوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!