
الصديق المريود
إلى جماهير شعبنا العظيم،
في هذا المنعطف التاريخي الحاسم، نزف إليكم أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة إعلان حكومة التأسيس، بقيادة المجلس الرئاسي برئاسة الأمير الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ونائبه القائد عبد العزيز آدم الحلو، وتكليف الأستاذ محمد حسن التعايشي برئاسة الوزراء، وتشكيل مجلس رئاسي مكوّن من 15 عضوًا: الرئيس، ونائبه، و13 عضوًا يمثلون أقاليم السودان المختلفة، ويجسّدون تنوعه وثراءه ومطالبه العادلة.
وإننا إذ نثمِّن هذا الاختيار، نؤكد أن الأستاذ محمد حسن التعايشي هو الرجل المناسب في المكان المناسب، لما يتمتع به من خبرة سياسية وحكمة تفاوضية ومسيرة نضالية مشهودة، خاصة في ملفات السلام والعدالة الانتقالية، وهي الملفات التي تتصدر أولويات المرحلة الحساسة التي يمر بها السودان اليوم. إن وجوده في هذا المنصب يمثل ضمانة حقيقية للعبور نحو دولة مدنية عادلة، تُبنى على قواعد الشفافية والمشاركة.
إن هذا التشكيل التاريخي ليس محاصصة سياسية، بل هو ترجمة حقيقية لإرادة التغيير، واستجابة لتطلعات الملايين من بنات وأبناء هذا الوطن الحبيب الذين نادوا منذ سنوات بدولة تقوم على أسس المواطنة، والعدالة، والحرية، والكرامة الإنسانية.
نُحيّي شجاعة هذه القيادات التي اجتمعت على كلمة سواء، واضعة السودان فوق الحسابات الضيقة، ومقدمة مصلحة الوطن على المغانم. لقد آن الأوان لدفن دولة المركز القديم، وإحلال دولة التأسيس محلها، دولة تحفظ حقوق الجميع، بلا تهميش، ولا امتياز، ولا استعلاء.
المجلس الرئاسي المكوّن من 15 عضوًا يمثل لحظة نادرة في تاريخنا، تُبنى فيها السلطة من الأطراف إلى المركز، ويُعاد فيها تعريف الوطنية بوصفها عقدًا اجتماعيًا جامعًا، لا احتكارًا موروثًا.
وإننا إذ نبارك هذا الإعلان التاريخي، فإننا نؤكد أن المسؤولية جسيمة، والطريق شاق، لكن بالإرادة الجمعية، والعقول المستنيرة، والقلوب المؤمنة بالسودان، يمكننا أن نُعيد كتابة التاريخ، ونُشيّد وطنًا يليق بتضحيات الشهداء، وآمال الأحياء.
كل الدعم والتأييد لحكومة التأسيس
والمجلس الرئاسي القومي المكوّن من 15 عضوًا
في سبيل بناء سودان جديد عادل، حر، ومتساوٍ
مع خالص المحبة والتقدير،
الصديق المريود
#تأسيس_على_أساس
#حميدتي_رئيسًا
#الحلو_نائبًا
#التعايشي_رئيس_للوزراء
#المجلس_الرئاسي_القومي
#السودان_لكل_السودانيين
#الحرية_السلام_العدالة




