تقارير وتحقيقات

مخاوف ليبية من مقترحات أوروبية لإنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الاوروبي

طرابلس – التنوير

أثارت مقترحات أوروبية لإنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج حدود الاتحاد الأوروبي مخاوف في ليبيا، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على سيادة البلاد وأمنها، في وقت يتزايد فيه الضغط على ليبيا بسبب ملف الهجرة غير النظامية وتدفقات اللاجئين والمهاجرين خاصة من دولة السودان .

وتأتي هذه المخاوف عقب تداول اسم ليبيا ضمن الدول المحتملة لاستضافة مراكز لإعادة المهاجرين، في إطار توجه أوروبي للبحث عن آليات للتعامل مع المهاجرين خارج أراضي دول الاتحاد الأوروبي.

وتكتسب المقترحات حساسية خاصة في ظل الإجراءات التي اتخذتها جهات ليبية خلال الفترة الماضية. وكان جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في شرق ليبيا قد أعلن قبل نحو شهرين حظر دخول رعايا ثلاث دول إلى الأراضي الليبية، من بينها السودان، في خطوة أثارت نقاشاً حول تداعيات التعامل الأمني مع ملف الهجرة واللجوء.

وتشير تقارير إلى أن أعداد السودانيين الموجودين داخل ليبيا، في أعقاب الحرب التي تشهدها بلادهم، تجاوزت 700 ألف شخص، ما يجعل الملف السوداني أحد أبرز جوانب أزمة الهجرة واللجوء التي تواجهها ليبيا.

وترفض جهات ليبية أي ترتيبات بشأن ملف الهجرة تتم من دون توافق وطني، محذرة من أن إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين داخل الأراضي الليبية قد يفرض أعباء أمنية وإنسانية إضافية على البلاد، فضلاً عن التداعيات المرتبطة بالسيادة وإدارة الحدود.

ويرى مراقبون أن طرح ليبيا لاستضافة هذه المراكز يضع السلطات الليبية أمام ملف شديد التعقيد، خصوصاً في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي، وتزايد أعداد اللاجئين والمهاجرين، إلى جانب التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

ويُعد ملف الهجرة غير النظامية من أبرز الملفات الخلافية بين ليبيا والاتحاد الأوروبي، مع استمرار المساعي الأوروبية للحد من تدفقات المهاجرين عبر البحر المتوسط، مقابل مطالب ليبية بأن تقوم أي تفاهمات مع الجانب الأوروبي على أساس احترام السيادة الوطنية وعدم تحويل ليبيا إلى مركز لاستقبال المرحّلين من أوروبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!