رأي

أم قرون.. تسابيح مبارك الفارسة والإعلامية الفلتة مرعبة الكيزان

أم قرون.. تسابيح مبارك الفارسة الجموح والإعلامية الفلتة مرعبة الكيزان

بقلم المهندس/ صديق اندر Siddig Ander

استمعت بالامس لنشرة الاخبارة في قناة اسكاى نيوز عربية وكانت النشرة تتحدث عن اخبار الكيماوى وكيف استخدم في السودان وزاد الخبر وضوحا وبيانا المذيعه تسابيح مبارك فهى

ليست مجرد مذيعة تقرأ نشرة، وليست مجرد صوت يمر عبر الأثير. إنها حالة. ظاهرة اسمها تسابيح مبارك.

حين تطل على الشاشة، تعرف أن هناك فارسة دخلت الميدان. بحضور لا يُشترى، وكاريزما لا تُدرّس، وصوت شجي حفر مجراه في ذاكرة المشاهد العربي. صوت إذا نطق، أنصتت القلوب قبل الآذان. وإذا سأل، أربك الضيف وأضاء الزوايا المعتمة.

بدأت الحكاية من السودان، من رحم المعاناة والأصالة، ثم حملت سيفها وانتقلت لتقاتل في ميادين أكبر: العربية والحدث، ثم صهوة سكاي نيوز عربية. وفي كل محطة، تركت أثراً لا يُمحى.

لماذا يخافها الكيزان؟

الكيزان لا يخافون الضجيج، يخافون الصوت الواضح. ولا يخافون البندقية، يخافون الكلمة الحرة. وتسابيح مبارك هي الكلمة الحرة التي تمشي على قدمين.

مرعبة الكيزان ليست لأنها تصرخ، بل لأنها تبتسم وهي تكشف زيفهم. ليست لأنها تشتم، بل لأنها تسأل السؤال الذي يهدم روايتهم الهشة. هي العاصفة التي لا يتنبأ بها رادارهم. كلما حاولوا إسكاتها، علا صوتها. وكلما تآمروا عليها، ازداد بريقها.

قالوا طُردت من قناة، فعادت من نافذة أكبر. قالوا حاصروها، فصنعت لها جمهوراً يحرسها. هذه هي الفارسة الجموح، التي لا تُروّضها الأوامر ولا تُسقطها المؤامرات.

*الفارسة ذات الحسام البتار*

تلك الشابة الجميلة ليست جمال وجه فحسب، بل جمال موقف. جمال أن تقف وحدك في وجه قطيع البلابسة، وتبقى شامخة. أن تكوني امرأة في مهنة يهيمن عليها الرجال، وتتفوقي عليهم بالمهنية والالتزام والقدرة الفائقة على إدارة الحوار.

إنها فخر النضال وفخر السودان. لأنها أثبتت أن الإعلام ليس تطبيلاً ولا تمجيداً للطغاة، بل هو منصة للحقيقة. وحسامها البتار ورمحها القاتل ليسا إلا ميكروفونها وكلمتها الصادقة.

حفظك الله أيتها الفارسة الجموح. امضي، فخلفك شعب يرى فيك صوته الذي حاولوا كتمه طويلاً، وأمامك طريق مجد لا يليق إلا بالأحرار.

لكِ التحية والتجلة والتقدير والاحترام، يا أم قرون، يا قاهرة الظلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!