رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور يوسف إدريس يوسف لـ(التنوير): نيالا جاهزة الآن لاستقبال حكومة السلام
نيالا: التنوير

أعلن رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور يوسف إدريس يوسف، إستعداد مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور لإستقبال واستضافة حكومة السلام المرتقبة. وقال إدريس في مقابلة مع (التنوير) أن لجنة محاربة الظواهر السالبة وحماية المدنيين أسهمت بصورة كبيرة في استتباب الأمن وعودة الإستقرار لمدينة نيالا، كاشفاً عن إلقاء القبض على أعداد كبيرة من المتفلتين داخل مدينة نيالا بعد أن تم توقيفهم في حملات محاربة الظواهر السالبة.
ألقينا القبض على اعداد كبيرة من المتفلتين وسيقدمون لمحاكمات..
أطلقتم قبل أيام حملة لمكافحة الظواهر السالبة بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور ما الذي أنجزته هذه الحملة؟
حملة الظواهر السالبة كانت تعمل معنا قبل شهرين وحققت إنجازات كبيرة بالتنسيق مع لجنة أمن الولاية في بادئ الأمر قمنا بمحاربة الظواهر السالبة في الأسواق وهي سوق موقف الجنينة وسوق قادرة والسوق الشعبي وسوق تكيك والسوق الكبير الآن الحملة الجديدة تقودها القوات الخاصة لحماية المدن وهي حملة كبيرة تتحرك بأكثر من 200 عربة قتالية بواقع أكثر من 1500 مقاتل وهذه الحملة تحت إشراف القائد العام لقوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو وهي قوات مدربة تدريب نوعي وهذه الحملة تعمل على إزالة كل الظواهر السالبة المتمثلة في السلاح وفي تجارة المخدرات وحمل السلاح في الأسواق وضرب الأعيرة النارية في منازل الناس، بالتالي أدت الحملة دور كبير في نيالا ووجدت إقبال وارتياح من قبل المواطنين الآن نستطيع أن نقول إن 85% من الوضع الأمني في نيالا أصبح آمن.
كم عدد المتفلتين الذين تم توقيفهم في الحملة وهل سيقدمون لمحاكمات؟
عدد المتفلتين الذين تم توقيفهم كثير جداً وهو عدد لايحصى ولايعد وهناك مستشارين قانونيين من النيابة والإدارة القانونية التابعة للإدارة المدنية ومستشاريين قانونيين من قبل قوات الدعم السريع يرافقون الحملة وهناك قاضي طوارئ والمحاكمة تتم مباشرة وفقاً لقانون الطوارئ.
نيالا الآن آمنة بنسبة 85% ونشرنا 600 عنصر شرطي لتأمين سوق المدينة الكبير..
هل صحيح أن أغلب الذين القى عليهم القبض هم من عناصر قوات الدعم السريع؟
حقيقة لم يكن أغلبهم، الدعم السريع قوات منظمة وهنالك قوات أخرى قوات إسناد لقوات الدعم السريع وهناك ضعفاء نفوس استغلوا هذه الحرب وما يسمى بـ(الشفشافة) كما كانوا في أمدرمان والخرطوم اي منطقة يتم تحريرها يقومون بنهبها وبالتالي الذين تم القبض عليهم هم من (الشفشافة) وجزء من عناصر قوات الدعم السريع التي لا تستجيب للتعليمات والحملة ليس فيها استثناء حتى ولو كان دعم سريع أو قوات إسناد أو شفشافي أو ضابط معاشي أو عسكري في الشرطة والجيش في المعاش والمخابرات السابقة ليس هناك استثناء لأي شخص والمقبوضين ليسوا يتبعون للدعم السريع.
هل للإستخبارات دور في تأجيج الأوضاع في مدينة نيالا؟
لايوجد دور واضح لاستخبارات الجيش في تأجيج الأوضاع في نيالا بفضل أن قوات الدعم السريع لديها استخبارات تعد من أقوى الاستخبارات على مستوى أفريقيا وتسيطر بشكل كامل على الأوضاع وما يشاع في الميديا هو غير صحيح أن الاستخبارات لها دور، ولكن لا استطيع أن أقول أن كل سكان نيالا هم دعم سريع لكون أنها مدينة كبيرة وعريقة أنجبت التعايشي والحسيني وعبدالرحمن دبكة وهي تأريخ طويل.
هل هناك جهات نافذة داخل الدعم السريع متورطة في استيراد الخمور والمخدرات داخل نيالا؟
الحرب في حد ذاتها فرضت واقع جديد في كافة مناحي الحياة هناك تجار جدد في مختلف السلع وهناك ناشطين جدد ظهروا في تجارة الخمور والمخدرات لعدم وجود رقابة أمنية وانشغال القيادة بالحرب وأن تجارة المخدرات ليست بحجم الإهتمام الأكبر لكون أن الأهمية الآن هي للمعركة، والحملة ضبطت كميات كبيرة من الخمور والمخدرات، وقبل ١٥ أبريل تجارة المخدرات والخمور كانت موجودة لكنها تنشط في ظل عدم وجود الرقابة.
ماذا بشأن الأسواق الطرفية هل تم إكمال ترحيلها للسوق الكبير؟
أكملت خلال الأيام الماضية 100 يوم كرئيس للإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، وقبلها كنت مدير تنفيذي لمحلية نيالا شمال وكنت رئيس للإدارة المدنية ببلدية نيالا كأكبر بلدية في ولاية جنوب دارفور، وانا ملم بتفاصيل محليات نيالا شمال وجنوب بعد تحرير الفرقة عملت في المحليتين وبحكم خبرتي عملت أكثر من 20 عاماً في محليات جنوب دارفور، وفي الخمسة سنين الأخيرة قضيتها مابين محليات نيالا شمال وجنوب والآن رئيس للإدارة المدنية.
ما احب أن أقوله من خلال هذه المقدمة انا ملم بتفاصيل كافة الأسواق داخل نيالا وهي بصورة عامة تمددت لظروف الحرب وظهرت أسواق لم تكن موجودة في السابق على سبيل المثال سوق قادرة وهو يبعد نحو ثلاثة كيلو متر وفيه كل الظواهر السالبة المتفلتين والسرقات واصبح مهدد أمني حتى الوجوه غير معلومة ويومياً توجد حوادث قتل وسرقات وتمارس في السوق تجارة السلاح نهاراً والذخيرة تضرب في النهار فهذا السوق التفلتات فيه كبيرة سرقات كبيرة وغيرها ، رأينا أن ذلك يشكل تهديد أمني لابد من اخلا هذا السوق الحمدالله تم إغلاقه.
أما سوق موقف الجنينة فهو سوق كبير جداً تمدد بعد الحرب في الاتجاه الشمالي تمدد لأكثر من كيلو وفي هذا الموقع تتم فيه تجارة المخدرات وفيه أسلحة وظواهر سالبة وحفاظا للمواطنين قررنا إغلاق هذا السوق أيضاً.
والآن لدينا خطة لارجاع السوق الكبير لسابق عهده ولدينا خطة كبيرة لعودته وهو الآن عاد بنسبة 80% وعودة سوق نيالا تعني عودة الحياة ل”كلفورنيا” السودان وهي المدينة الثانية بعد الخرطوم من حيث الرقعة الجغرافية من حيث الاقتصاد والثروة الاقتصادية بصورة أكبر، وإغلاق الأسواق ليست بغرض نقلها للسوق الكبير وإنما لمحاربة الظواهر السالبة التي تتم في الأسواق.
اغلقنا عدد من الأسواق الطرفية بعد أن شكلت تهديداً أمنيا في نيالا..
بعض التجار يبدون مخاوف من تعرضهم للنهب حال انتقالهم للسوق الكبير هل الشرطة الفدرالية قادرة على التأمين؟
السوق الكبير الآن عاد بنسبة ٨٠٪ والان لدينا شهر ونصف لم نتلقى ولا بلاغ واحد خاص بالسرقة وهو الآن مؤمن بنحو ٦٠٠ من عناصر الشرطة الفدرالية وبأكثر من ٣٠ عربة، وقبل أيام قمت بجولة واسعة امتدت لخمسة ساعات برفقة المدراء التنفيذيين والغرفة التجارية ولجنة الأمن استمعنا لآراء المواطنين والتجار أكدنا لهم أن الوضع الأمني يمكن السيطرة عليه ووفرنا تأمين كامل والآن يوجد إقبال وراحة من قبل المواطنين وعودة السوق الكبير يعني عودة العافية لمدينة نيالا.
هل نيالا الآن مؤهلة لإستقبال واستضافة حكومة السلام المرتقبة؟
هي الآن مؤهلة تماماً والآن عامرة أكثر من قبل، فالحرب أفرزت واقع جديد في مناطق الجيش لسوء معاملته المواطنين خاصة من غرب السودان وما تم من ممارسات ممنهجة على أساس عنصري وقبلي وسن قوانين على سبيل المثال قانون الوجوه الغريبة أصبح السودان الشمالي طارد ومعظم أهل الغرب عادوا إلى نيالا فتضاعف عدد سكانها وهي الآن في إستعداد لاستقبال حكومة السلام ونستطيع أن نقول أن جنوب دارفور دولة بحد زاتها بحكم أنها تضم 21 محلية وبها أكثر من ١٥ محلية لا تقل عن رئاسة الولاية مدينة و نيالا تعد الثانية في السودان بعد الخرطوم من حيث السكان والجغرافيا والإقتصاد، برغم أنها تعرضت للخراب إبان الحرب لكن الحياة فيها عادت لطبيعتها وهناك عمل يتم في صيانة المنشآت وبعض المنازل والدور يجري تأسيسها لإستقبال حكومة السلام.
كم عدد النازحين الذين استقبلهم نيالا خلال الأشهر الماضية؟
لا توجد إحصائيات دقيقة بخصوص عدد النازحين الذين وصلوا نيالا وعموم جنوب دارفور في نيالا لوحدها يعيش آلاف في سبعة مراكز إيواء يتلقون دعم من قبل المنظمات والخيريين والإدارة المدنية وهم وسط ذويهم وأهلهم يستمتعون بكل الخدمات.
نستضيف آلاف المدنيين فروا من مناطق الجيش بسبب الانتهاكات..
كيف هو الموقف الصحي وموقف المستشفيات في نيالا وعموم جنوب دارفور؟
كل المستشفيات الآن تعمل ولدينا 11 مستشفى ريفي في 11 محلية كلها تعمل وأدخلنا بعض المستوصفات بعد توسيعها للخدمة والآن تعمل بصورة جيدة وفي نيالا وجنوب دارفور يوجد عدد كبير من الكوادر الطبية، وهناك مستشفيات مميزة منها الأبرار واليقين وأكثر من 100 من العيادات المتخصصة. عموماً الوضع الصحي يمضي بصورة جيدة، لكن لدينا بعض الملاحظات حول بعض التخصصات كالكلى فيه بعض المشاكل فعدد الماكينات لا تعمل بصورة جيدة عندنا 20 مكنة تعمل منها 7 فقط وكذلك لدينا مشاكل في مدخلات غسيل الكلى ولكن بقية الأدوية منسابة بشكل جيد وهناك جزء من الأدوية مثل الامصال المرتبطة بمنظة الصحة العالمية غير موجودة ولكن هناك تواصل ونقاش وفي القريب العاجل كل الحقل الصحي سيعمل بشكل جيد.
سبق أن أصدرت قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في حادثة إقتحام عدد من السجون ماذا بشأن هذه اللجنة؟
اللجنة تمارس نشاطها بكل حياد لا نتدخل في عملها وهي متى ما أنجزت مهامها سيعلن ذلك للرأي العام.




