رأي

رسالة إلى القائد محمد حمدان دقلو بخصوص تعيين رئيس وزراء حكومة تأسيس

مضوي أبوبكر محمد - لاهاي

بعيداََ عن وضع المساحيق على وجه الكتابة وإنطلاقاََ من مبادئ دولة التأسيس التي ينشدها كل السودانيين سواء أكانوا في بارا أو بورتسودان أو نيالا أو كسلا فإنني سأتطرق لنقاط جوهرية في مقالي هذا ،املاََ أن يجد اذاناََ صاغية من قبل الحادبين على رؤية تأسيس أو الذين اجتهدوا واقدوا من عقولهم شموع لتنير المبادئ الأولى والممتدة لحكومة تأسيس المنتظرة .

إن المرحلة القادمة من تاريخ السودان التأسيسي تتطلب قرارات مصيرية، واختيار رئيس الوزراء للحكومة التأسيسية هو أحد أهم هذه القرارات. يجب أن يكون هذا الاختيار مبنياََ على معايير واضحة، أهمها التوافق الشعبي حوله وعدم وجود أي بذرة قد تنمو بالشقاق والانقسام المبكر ،وعلى المختار نفسه أن ينأى بالحكومة من بوادر الصراع إذا وجد نفسه محاصراََ بين الآراء الرافضة أو تلك التي تقبل به وهذا يؤشر لايمانه بالمرحلة وعدم رغبته في حدوث صراع بسببه (هذا إذا كان قاطع الايمان بالثورة والتغيير) والإيمان بقضية حكومة التأسيس.

لا يمكننا أن نقبل بتعيين شخص قامت حوله خلافات، خاصة إذا كان له تجربة سابقة مع حكومة الثورة السودانية. وبغض النظر عن فشله أو نجاحه فهذا قد يؤدي إلى انشقاق كبير داخل الحكومة، مما قد يكون بداية النهاية لحكومة التأسيس .

نحن بحاجة إلى شخصية وطنية متوافق عليها من الشعب السوداني كاملًا، شخص لديه إيماناََ لاتشوبه رغبة الاستوزار وقرب من المواطن البسيط وقدرة على قيادة البلاد نحو المستقبل.

الأمثلة الناجحة لدول مثل إثيوبيا ورواندا وغيرها تظهر أن الاعتماد على وجوه جديدة يمكن أن يكون مفتاحاََ للنجاح.

يجب أن نضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار، وأن نختار الشخص الذي يمكنه أن يقود البلاد إلى الوحدة والسلام.

حكومة التأسيس هي فرصة لنا لبناء دولة قوية ومستقرة، وعلينا أن نستغل هذه الفرصة بكل ما أوتينا من قوة.

وحكومة التأسيس في السودان هي أكثر من مجرد حكومة جديدة، إنها فرصة لاستعادة روح الثورة التي قُدمت من أجلها آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين و نحن بحاجة إلى رئيس وزراء يمثل هذه الروح ويعبر عن تطلعات الشعب السوداني.

ومن باب الحرص على حكومة التأسيس وقوانينها، نطلب من السيد القائد محمد حمدان دقلو أن يضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار. ولا يجب أن نقذف أحلام السودانيين تحت أقدام المغامرة، بل يجب أن نعمل على بناء دولة قوية ومستقرة.

لان حكومة التأسيس هي الخلاص الذي ينتظره أهل السودان عامة، وهي ليست مناطقية أو حزبية أو جهوية. رئيس الوزراء يجب شخصية وطنية قادرة على قيادة البلاد نحو المستقبل وشخص قريب من المواطن البسيط ويعلم بكل تعقيدات المشهد السوداني،

نأمل أن يدرك الجميع أهمية هذه المرحلة، وأن يعملوا على اختيار رئيس وزراء يمثل روح الثورة ويعبر عن تطلعات الشعب السوداني. حكومة التأسيس هي فرصة لنا لبناء دولة قوية ومستقرة، وعلينا أن نستغل هذه الفرصة بكل ما أوتينا من قوة.

ويمكن للخبرات التي لم يخالفها الاختيار أن يتم تعيينها في برلمان دولة التأسيس أو مجلسِِ للشيوخ يقوم بمحاسبة الحكومة نفسها إذا أخطأ وزرائها وهذا لعمري قمة الوفاء للوطن وللثورة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!