اخبار

خبيرة قانونية:: محاكمة 950 معتقلا بود مدني تصفية حسابات سياسية وتفتقر للمعايير القانونية

متابعات: التنوير

كشفت شهادات قانونية وحقوقية موثوقة أن الجيش ينفذ حملة اعتقالات ممنهجة وواسعة في ولاية الجزيرة وعدد من المدن السودانية الأخرى، تستهدف بشكل مباشر الثوار وأعضاء لجان المقاومة والناشطين السياسيين، إضافة إلى الطلاب والنساء، في مسعى وأضح لإخماد صوت الثورة وكسر إرادة الشارع الذي ظل يقاوم الاستبداد منذ سنوات.

في مدينة ود مدني وحدها، تستعد السلطات لعرض نحو 950 متهماً دفعة واحدة أمام محاكمات جماعية تفتقر كلياً إلى مقومات العدالة. وتشير تقديرات حقوقية إلى أن عدد المعتقلين في سجون ولاية الجزيرة تجاوز 5 آلاف شخص، بينما بلغت البلاغات المفتوحة ضد من يُشتبه في “التعاون مع الدعم السريع” نحو 15 ألفاً في ولايات أخرى.

 

ووفقاً لشهادات أسر الضحايا، يحتجز الجيش أكثر من 1,100 مدني في ود مدني وحدها، معظمهم من قيادات وأعضاء لجان المقاومة، بجانب معتقلين آخرين في مدينة الحصاحيصا، وسط ظروف احتجاز بالغة القسوة.

وقالت المستشارة القانونية كوثر مصطفى أن المحاكمات تحمل أبعاداً مقلقة على صعيد حقوق الإنسان في السودان، حيث تثير المحاكمات الجماعية بهذا الحجم تساؤلات حول مدى توفر ضمانات العدالة، بدءاً من حق المتهمين في الحصول على محامين، مروراً بشفافية الإجراءات القضائية، وانتهاءً بإمكانية استخدام هذه التهم كأداة للانتقام السياسي أو لتصفية الحسابات في ظل غياب رقابة مستقلة.

واضافت أن الجيش لم يكتف باستهداف الناشطين والثوار فحسب، بل وسّع دائرة الاعتقالات لتشمل العائدين من معسكرات النزوح واللاجئين، حيث جرى توقيف العديد منهم فور عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، ووضعهم في مراكز احتجاز مزدحمة وغير إنسانية. ووفق الشهادات، تعرض هؤلاء العائدون لعمليات إذلال وتعذيب نفسي وجسدي، بما في ذلك حرمانهم من النوم والطعام، كجزء من سياسة مدروسة لإرهاب المجتمع وتجريم أي ارتباط بالثورة أو دعمها

 

المصدر: الهدف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!