رأي

(رمال الصحراء وفية لكباش الموت)

بقلم المهندس /عدنان إبراهيم عيسى 

 

بقلم المهندس /عدنان إبراهيم عيسى 

للصحراء في قلوب الاشاوس مكانة خاصة أمتزج هذا الحب بترحال البدو شمالاً إلى كرب التوم والمثلث كما انها لو رحلة الشتاء والصيف إلى الجماهيرية العربية الليبية قديماً وحتى اليوم.

الصحراء لها مناخها المميز حيث تشكل تلك الرمال شخصية الرجل المقاتل القوي الذي لا يستسلم ابداً.

وصفت صحراء الشمال بأنها ارض الميعاد التي حصنت بأقوى الرجال وجاء ذاك الوصف على لسان أبناءها الذين عشقوها منذ الصغر وتشكلت على رمالها ملامح مختلفة من حياتهم وذلك في اقدامهم وفروسيتهم التي كانت سائدة منذ قرون عديدة من الزمان.

الصحراء الغربية موعودة بمعارك قد تكون هي الاعنف على مستوى الكوكب بحيث يدفن في رمالها كل افاك أثيم ويزرع فيها بذور الأرض الصالحة الحرية والسلام والعدالة والمساواة بين الناس.

تعهد الأبطال هناك وعلى لسان الوالد الروحي لهم بأن الموت هو الخيار الاول للزود عن ملامح الأرض في الصحراء التي تعد رمالها ذهبا خالصا غالي الثمن ودونة المهج والأرواح.

معارك الصحراء ستتيح الفرص لكتاب التاريخ ان يكتبوا كثيراً وان يرسموا ملامح الاستبسال الذي سيكون دروساً وعبر لكل متربص يريد الموت والموت في الصحراء نصيب الطغاة.

هناك الكثير الكثير من الرجال الذين يحبون الموت كحب الكيزان للحياة وأشد قطعوا وعوداً غليظة في سبيل تحقيق النصر والحرية والكرامة الإنسانية لكل الشعوب.

الرجال الأشداء الذين تم اختيارهم للذود عن الصحراء صنعتهم طبيعة الرمال البيضاء التي لا تعرف الحنين ولا الخطاء بل تعاقب حتى أحبائها ان ضلو الطريق.

فك حصار الفاشر من الصحراء في استحالته يشبه تماماً عصر مائة جرام صافي من زيت (ساق البعوضة).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!