
إن سهولة وتوفر وسائل التواصل الاجتماعي في مختلف المجتمعات بما فيها عساكرنا في الميدان وفرت إمكانية أن يقوم أحد الأفراد العسكريين أو المدنيين العاملين في القوات المتحركة اثناء العمليات أو أحد أفراد دون دراية بنشر صورة أو معلومة تتسم بالسرية العسكرية مثل مكان وجود
والذي يعتبر مؤشراًخطير إلى مكان وجدو القوات أو حركتها أو بعض تجهيزاتها سواء أكان عن قصد أم عن غير قصد . عندما يقوم الفرد بإرسال معلومة إلى أصدقائه حول موعد الهجوم فإنه يكون قد وفر معلومة حول توقيت حركة القوة التي يعمل ضمنها أو موعد ساعة الصفر هذه القوة والتي تعتبر معلومة مهمة جدا للعدو. يجب أن يكون الأفراد العسكريون و المدنيون العاملون في القوات او المتحركات خاصة في بعض القروبات الواتساب المتداولة عن طريق المقاطع الصوتية اوالفيديوهات اثناء المعارك من الميدان مباشر بجب على الجميع ان يكونوا في درجة عالية من الوعي والمعرفة بأن كل ما ينشر على شبكة الإنترنت يصبح متاحا للجميع بما فيهم العدو بمختلف أشكاله والذي قد يكون فلوليا معادياً أو فلنقايات أو بعض المتربصين بأمن السودان الجديد و بمجرد أن يتم إرسال صورة أو معلومة على شبكات التواصل الاجتماعي أو غيرها من التطبيقات المتصلة بشبكة الانترنت لا يمكن استعادتها مرة أخرى حتى وإن تم حذفها من الجهاز المرسل وتصبح في متناول كافة الأجهزة الاستخبارية بما فيها العدو الذي تحاربه الان و تعتبر التوعية الأمنية هي الركيزة الأولى للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي حيث قامت بعض المنصات في المبديا على سبيل المثال الاعلام الحربي وبعض الحرصين علي سلامة المتحركات من الضرر بإصدار دليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في القوات و يشمل هذا الدليل عدة فقرات مثل “افعل” و “لا تفعل” كما يحذر الأفراد من خطر الحديث عن الأنشطة العسكرية وكل ما يتعلق بواجباتهم العسكرية خصوصا عند التواصل مع أصدقائهم وأفراد أسرهم و يؤكد الدليل على انه يجب على الجنود الحفاظ على كفاءتهم المهنية في جميع الأوقات حتى في وقتهم الخاص خارج ساعات العمل وربط هذه الأمور بقواعد السلوك العسكري بالإضافة إلى التذكير بنظام العقوبات المتعلق باستخدام هذه الوسائل وبجب ان يقوم خبرة في وسائل الإعلام الاجتماعي في المتحركات والمحاور قبل بدأ اي معركة او تقدم لهجوم بتوعية الأفراد بعدم استخدام خدمات الشبكات الاجتماعية القائمة على التعرف على موقع المستخدم بالإضافة إلى التأكد من وضع “ إعدادات الخصوصية “ الخاصة بالهواتف الذكية بوضعية آمنة حتى لا يتم التسلل إلى هذه الأجهزة من قبل الاستخبارات المعادية . كما يتم توعية الأفراد من ميزة “ تحديد الموقع الجغرافي “ (GEOTAGGING ) والتي يتم تفعيلها بشكل تلقائي في بعض الهواتف الذكية والكاميرات الرقمية حيث تقوم هذه الأجهزة بإرسال إحداثيات من ( 10 ) خانات مع كل صورة يتم إرسالها من الجهاز مما يمكن العدو من تحديد موقع الفرد وبالتالي الموقع العسكري او الارتكاز خاصة بعد انتهاء المعركة الذي يعمل فيه ومن ثم استهداف هذا الموقع بسهولة و المعلومات الخفية أو ما يسمى (METADAT) التي يتم إرسالها من الأجهزة الذكية مع كل صورة أو نص مرسل لا تكون ظاهرة بالنسبة للمستخدم العادي سواء أكان مرسلاً أو مستقبلاً ولكن الأجهزة الأمنية الصديقة والمعادية قادرة على الوصول إلى هذه المعلومات من خلال الأجهزة ذات التقنية العالية وتعتبر وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الحاضر الوسيلة الرئيسة للترويج للشائعات وتوجيه الرأي العام باتجاهات قد تكون ذات أثر إيجابي إذا كانت موجهة من قبل القيادات واعية ولها دراية بما يدور من حولها وقد تكون أيضا سلبية ومخلة بأمن القوات إذا كانت موجهة من قبل المتربصين بأمن الوطن . أبرز مثال على ذلك هو الدور الكبير الذي تم استخدام موقع “ فيسبوك من قبل الفلول في معارك كردفان بسبب ضعف اعلامنا الذي لا يحرك ساكنا بما يدور من حوله من واقع الشائعات واكاذيب الفلنقايات . تكمن الخطورة في هذه الشبكات في أنة من الصعب جدا السيطرة على ما ينشر فيها مهما كانت الأسباب والوسائل المستخدمة لكن يجب الرد في الوقت المناسب و على الرغم من أن الأجيال الحالية من منتسبي القوات الدعم السريع هم من جيل الشباب الذين نشأوا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي منذ طفولتهم وهم على درجة عالية من الوعي والمعرفة بهذه التطبيقات إلا أن التوعية الأمنية تبقى ضرورية لأن المستجدات في هذه الوسائل كثيرة جدا . يجب أن يعلم الجندي والمدني العامل في القوات الدعم السريع أنة مسؤول عن كل ما يقوم بنشرة على وسائل التواصل من صور او فيديوهات أو معلومات أو غيرها وأن يعي أن هناك من ينتظر مثل هذه المعلومة أو الصورة لاستخدامها سلبا أو إيجابا و نشدّد على ضرورة الحذر من تصوير هذه المواقع الأمنية الحساسة ونشر هذه الصور او العتاد العيكري من اسلحة او غيرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لما في ذلك من تعريض القوات اثناء تداء مهامها وحياة الاشاوس للخطر، بما يعد إخلالاً بأمن المحاور ، مشيراً إلى أن بعض الاشاوس في محتلف المحاور في الفاشر وكردفان عبر مواقع التواصل الاجتماعي يقدمون المساعدة بدون قصد أو وعي للعدو من خلال تصويرهم مواقعهم ونشرها، داعياً كل الافراد والمقيمين في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع إلى تجنب هذا السلوك والتفاعل الإيجابي الذي يعزز استقرار السودان الجديد الذي يسع الجميع .




