
إيمان التجاني
في خطابٍ حمل رسائل عميقة عن مستقبل السودان، تحدث رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام والوحدة عن ضرورة تأسيس دولة العدالة التي تمتد من الجنينة إلى بورتسودان، دولة تقوم على المساواة في الحقوق والواجبات، وتعيد توزيع الفرص والثروات بين كل الأقاليم بما يضمن العدالة والتنمية المتوازنة.
أكد القائد أن حكومته أوقفت تصدير الموارد الخام بالكامل، في خطوة تهدف إلى وقف نزيف الثروات الوطنية واستغلالها داخليًا بما يخدم مصلحة المنتجين والمجتمعات المحلية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير بدائل إنتاجية مجزية للمنتجين في قطاعات السلع النقدية والثروة الحيوانية، مما يفتح الباب أمام نهضة اقتصادية حقيقية تُبنى على أسس العدالة لا الاحتكار.
وفي حديثه عن التنمية، شدد على أهمية الاستفادة من التجارب الإنسانية الناجحة، مشيرًا إلى ضرورة قيام وفد حكومي بزيارة إلى إثيوبيا للاطلاع على تجربتها التنموية، معتبرًا أن السودان يمتلك من المقومات ما يجعله مؤهلاً لأن يكون أفضل من سنغافورة إذا أُحسن استغلال موارده وإدارته.
وتوقف القائد عند مدينة نيالا بوصفها نموذجًا لمدينة تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون عاصمة مستقبلية للسودان، لما تتميز به من موقع استراتيجي يربط البلاد بعدة دول، إلى جانب طبيعتها الساحرة وغناها بالموارد.
من جانبه، أكد السيد محمد حمدان دقلو (حميدتي) على ضرورة توظيف الموارد في مشاريع تنموية حقيقية، داعيًا إلى الاستفادة من مياه الوديان في إنشاء السدود ودعم الزراعة والرعي وتحقيق الأمن الغذائي.
إن حديث القيادة يعكس رؤية جديدة لبناء الدولة السودانية، دولة تُبنى على العدالة لا الإقصاء، وعلى التنمية لا الحرب، وعلى الإيمان العميق بأن الإنسان هو الثروة الأعظم للوطن.




