رأي

اعتقال أبو لولو.. قومية المؤسسة وصدق القيادة

دكتور موسي الامين حمودة

 

د.موسي الأمين حمودة

لا يخفى أن اعتقال البطل أبو لولو يجسّد سلوكًا عقلانيًا ومسؤولًا، ويؤكد أننا رجال دولة ندرك معنى الانضباط المؤسسي والاحتكام إلى القانون، وأن قوات الدعم السريع مؤسسة قومية رسالتها حماية المدنيين وصون حقوقهم.

لقد شكلت هذه الخطوة علامة فارقة، إذ وضعت ما يُعرف بالجيش السوداني، على الرغم من تاريخه الطويل، أمام اختبار حقيقي يدعوه لأن يحذو حذو الدعم السريع في محاسبة منسوبيه المتفلتين، أولئك الذين يقترفون أبشع الجرائم من بقر البطون وشق الرؤوس والتمثيل بالمواطنين تحت صرخات الألم والمعاناة حتى الممات.

وعلى امتداد السنوات الثلاث الماضية من عمر هذه الحرب، ورغم ما شهدته من انتهاكات جسيمة ارتكبها الجيش، فقد فشل جيش الحركة الإسلامية في القبض على المجرمين من كتائب البراء ودرع السودان، أو في كبح جماحهم، بينما هم يحرقون الناس أحياءً في الكنابي والحلفايا، ويقصفون المدنيين بالسلاح الكيماوي المحرّم دوليًا، دون أن يرفّ لهم جفن أو يتحرك ضمير.

إن أبو لولو أحد الرجال الذين نشأوا في جحيم الحروب وتذوقوا مرارتها، وقد فقد أقرباءه في صراعات عدة، كان أقساها هذه الحرب التي أشعلها الإسلامويون ومليشياتهم. وها هو اليوم يبرهن على وعيه ومسؤوليته بتسليم نفسه طوعًا للقانون، امتثالًا لتعليمات القيادة، وإيمانًا بسمو الدولة وهيبة مؤسساتها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!