سفّاحين الحرب: أبو لو لو ليس صدفة — إنه نتاج تنمركم ود الضيف وعرب الشتات الي الكره المننهج الذي صنعتموه
د.إخلاص قرنق

إخلاص قرنق
رئيس منبر صوت المرأة جوبا
من أين جاء “أبو لو لو”؟
أليس هو ابن هذا الانحطاط الذي أنجبته الحرب وسياسات الحركة الإسلامية التي لبست رداء الدين لتبرير القتل؟ أبو لو لو ليس ظاهرة عابرة، بل هو نتيجة منطقية لسنوات من العنف المتعمد، لغسيل العقول، وتحويل القتل إلى فعل مشروع في عيون من حملوا السلاح باسم الدين.
لا تختزلوا الأمر في اسم فرد أو حادثة؛ ادرسوا السياق. لقد صنعتم مصنعًا للكراهية — مدرسةً لِمن يظن أن قطع الرؤوس وبقر البطون وخرق حرمة الأجساد مسوّغ شرعي. ثم، عندما تنفجر وحوشكم في صورة “أبو لو لو”، تتظاهرون بالصدمة والبراءة. هذا تناقض أنتم من صبغتموه منذ البداية.
هل ننسى عهد الإنقاذ الظلامي وبيوت الأشباح؟
هل نغض الطرف عن الأبنية السرية التي اختفى فيها الناس وعمّت فيها التعذيب؟ تلك “بيوت الأشباح” لم تكن أسطورة بل سياسة راسخة لاجتثاث الخصوم وقمع المجتمع المدني، كما وثّقت منظمات حقوقية دولية بعد سنوات من النظام.
هل ننسى شهداء 28 رمضان 1990؟
يومٌ حُفِرَ في ذاكرة السودان بدماء مواطنين تفنوا أحياء أو دُفِنوا جماعياً، وذاكرة الأسر لا تزال تُطالب بالحق. من يصرخ اليوم باسم الضحايا عليه أن يعي أنه كان جزءًا من مناخٍ سمح بقتل الناس باسم “الإنقاذ” و”الجهاد”. إنّ تبرير القتل بالشعارات الدينية لا يخفف من المسؤولية، بل يزيدها قبحًا.
ألا تذكرون الكنابي ومذابح الجزيرة؟
ليست مذبحة بعيدة عن ذاكرتنا؛ مجازرٌ راح ضحيتها عشرات المدنيين، وصورتها تتكرر في شهادات ومقاطع الفيديو التي وثّقت حرق المخيمات وإحراق القرى وسقوط الأبرياء. من يلوم “أبو لو لو” اليوم هو نفسه الذي أطلق النار على مدننا في الأمس.
لماذا الكيل بمكيالين؟
لماذا يُستباح تاريخكم الأسود وتُمحى جرائمكم بينما يُدان منتجكم البشري لاحقًا كأنه قنبلة سقطت من السماء؟ أنتم رفعتم شعارات “نحن للدين فداء” وحشدتم الشباب على هذا الأساس، فأنبتوا دراكولات تمتص الدماء باسم الإيمان. إن كنتم تبكون الآن — فدموع التماسيح لا تُعيد المفقودين ولا تُطهِر الماضي
إلى من صنعوا خطاب “الجهاد”: أين شجاعتكم حين حوّلتم الشوارع إلى محرقة؟ أين أخلاقكم حين بُقرَت البطون وأُخرجت الأجنة من أرحام أمهاتهن؟ لا نعترف بدموعٍ تُسكَب بعد أن أحرقتم الوطن. هذا نفاق سياسي وأخلاقي يستحق الشجب والمحاسبة، لا السكوت والتمرير.
الختام: الذاكرة لا تموت والعدالة هي السبيل الوحيد
إلى المجتمع الدولي:
من أين جاء “أبو لو لو”؟
أليس هو ابن هذا الانحطاط الذي أنجبته الحرب وسياسات الحركة الإسلامية التي لبست رداء الدين لتبرير القتل؟ أبو لو لو ليس ظاهرة عابرة، بل هو نتيجة منطقية لسنوات من العنف المتعمد، لغسيل العقول، وتحويل القتل إلى فعل مشروع في عيون من حملوا السلاح باسم الدين.
لا تختزلوا الأمر في اسم فرد أو حادثة؛ ادرسوا السياق. لقد صنعتم مصنعًا للكراهية — مدرسةً لِمن يظن أن قطع الرؤوس وبقر البطون وخرق حرمة الأجساد مسوّغ شرعي. ثم، عندما تنفجر وحوشكم في صورة “أبو لو لو”، تتظاهرون بالصدمة والبراءة. هذا تناقض أنتم من صبغتموه منذ البداية.
هل ننسى عهد الإنقاذ الظلامي وبيوت الأشباح؟
هل نغض الطرف عن الأبنية السرية التي اختفى فيها الناس وعمّت فيها التعذيب؟ تلك “بيوت الأشباح” لم تكن أسطورة بل سياسة راسخة لاجتثاث الخصوم وقمع المجتمع المدني، كما وثّقت منظمات حقوقية دولية بعد سنوات من النظام.
هل ننسى شهداء 28 رمضان 1990؟
يومٌ حُفِرَ في ذاكرة السودان بدماء مواطنين تفنوا أحياء أو دُفِنوا جماعياً، وذاكرة الأسر لا تزال تُطالب بالحق. من يصرخ اليوم باسم الضحايا عليه أن يعي أنه كان جزءًا من مناخٍ سمح بقتل الناس باسم “الإنقاذ” و”الجهاد”. إنّ تبرير القتل بالشعارات الدينية لا يخفف من المسؤولية، بل يزيدها قبحًا.
ألا تذكرون الكنابي ومذابح الجزيرة؟
ليست مذبحة بعيدة عن ذاكرتنا؛ مجازرٌ راح ضحيتها عشرات المدنيين، وصورتها تتكرر في شهادات ومقاطع الفيديو التي وثّقت حرق المخيمات وإحراق القرى وسقوط الأبرياء. من يلوم “أبو لو لو” اليوم هو نفسه الذي أطلق النار على مدننا في الأمس.
لماذا الكيل بمكيالين؟
لماذا يُستباح تاريخكم الأسود وتُمحى جرائمكم بينما يُدان منتجكم البشري لاحقًا كأنه قنبلة سقطت من السماء؟ أنتم رفعتم شعارات “نحن للدين فداء” وحشدتم الشباب على هذا الأساس، فأنبتوا دراكولات تمتص الدماء باسم الإيمان. إن كنتم تبكون الآن — فدموع التماسيح لا تُعيد المفقودين ولا تُطهِر الماضي.
إلى من صنعوا خطاب “الجهاد”: أين شجاعتكم حين حوّلتم الشوارع إلى محرقة؟ أين أخلاقكم حين بُقرَت البطون وأُخرجت الأجنة من أرحام أمهاتهن؟ لا نعترف بدموعٍ تُسكَب بعد أن أحرقتم الوطن. هذا نفاق سياسي وأخلاقي يستحق الشجب والمحاسبة، لا السكوت والتمرير.
الختام: الذاكرة لا تموت والعدالة هي السبيل الوحيد
رسالتي إلى المجتمع الدولي: لا تقفوا عند بيانات الاستنكار فقط — ادعموا التحقيقات المستقلة، ووضعوا المساءلة شرطًا لأي تعاون، وسجلّوا أسماء الضحايا وتاريخ الجرائم كي لا تصبح الذكرى عرضةً للنسيان. مؤسسات حقوق الإنسان وثّقت شبكة الاعتقالات والاغتيالات والاعتداءات التي رافقت سياسات النظام الإسلامي، ومن واجب المجتمع الدولي أن يتحرك وفقًا لذلك.
إلى الجيل الجديد: قوّوا مناعكم بالحقائق والتوثيق؛ حافظوا على ذاكرة الشهداء، لا لتردّوا بعنف على العنف، بل للمطالبة بعدالة مدنية تُعيد للضحايا كرامتهم وتمنع تكرار المجازر. لقد تعلم التاريخ أن التغيير الحقيقي لا يولد من الثأر الأعمى، بل من محاسبة النظام الذي أنتج الوحوش، ومن بناء مؤسسات تحترم الحياة والكرامة.
إلى من اعتقدوا أن الدين يبرر كل شيء: التاريخ لن يرحم من صنعوا “دراكولا” باسم الإيمان. مصاصو الدماء لا يلبسون مرّةً قناع القديسين؛ الدمار الذي خلّفتموه سيُقاس عليكم، وستسجل الأجيال أسماءكم لا كمنقذٍ بل كمجرمٍ خلق وحوشًا ابتلعت وطنًا.
لن ننسى الكنابي، ولن نغفل عن 28 رمضان، ولن نحتاج إلى تصريحٍ من أحدٍ لينطق الحق. حافظوا على آثاركم، واحملوا المسؤولية، فإما عدالة حقيقية أو ذاكرة لن تغفر.




