اخبار

عبد الواحد النور يقود أوسع تحرك أوروبي لإنهاء حرب السودان: جولة مفصلية تعيد رسم مسار السلام والعدالة

التنوير: بروكسل

في خطوة وصفت بأنها الأكثر جرأة وتأثيراً منذ اندلاع الحرب في السودان، يواصل رئيس حركة/جيش تحرير السودان، عبد الواحد محمد أحمد النور، جولته الأوروبية الرفيعة التي بدأها في 2 نوفمبر 2025، قاطعاً عدداً من العواصم الأوروبية بهدف حشد دعم دولي لإنهاء الحرب المدمرة، وتعزيز مسار سلام عادل يُخاطب جذور الأزمة التي أنهكت البلاد على مدى سنوات طويلة.

تحرك استراتيجي في لحظة حرجة

تأتي هذه الجولة في وقت يشهد فيه السودان تصاعداً خطيراً في مستوى العنف وتدهوراً غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، حيث يعيش ملايين المدنيين تحت وطأة النزوح، والجوع، وانقطاع الخدمات الأساسية.

وفي مواجهة هذا المشهد المأساوي، عقد النور ووفده سلسلة لقاءات مكثفة مع مسؤولين رفيعي المستوى في الاتحاد الأوروبي، البرلمان الأوروبي، المفوضية الأوروبية، وعدد من مراكز الأبحاث المؤثرة، واضعاً على طاولتهم رؤيته للحل ومطالباً بتحرك دولي يتجاوز حدود الإدانة إلى الضغط الفعلي.

محوران رئيسيان للمباحثات: السلام والإنسانية

تركزت أجندة اللقاءات على محورين أساسيين، الاول الدفع نحو حل سلمي شامل

حيث قدّمت الحركة رؤيتها لسلام حقيقي يقوم على: معالجة الجذور التاريخية والسياسية للصراع، ورفض الحلول الجزئية التي لا تبني دولة المواطنة المتساوية، بالإضافة الى ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى نظام ديمقراطي مدني يحظى بقبول السودانيين كافة.

وأكد وفد الحركة أن أي ترتيبات لا تُلزم أطراف النزاع بمعالجة الأسباب العميقة للأزمة ستعيد إنتاج الحرب في صور جديدة.

ثانيا تسهيل الإغاثة الإنسانية دون عوائق

وضعت الجولة الجانب الإنساني في صدارة أولوياتها، حيث شدّد النور على ضرورة: فتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة، ورفع القيود المفروضة على وصول المساعدات للمتضررين في دارفور، كردفان، النيل الأزرق، بالإضافة الى تعزيز الدعم الدولي للعمل الإنساني الذي أصبح طوق النجاة الوحيد لملايين السكان.

انسجام مع الجهود الدولية: ترحيب ببيان الرباعية

أعلنت حركة/جيش تحرير السودان ترحيبها ببيان المجموعة الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر) الصادر في سبتمبر 2025، واعتبرت الحركة البيان “مدخلاً واقعياً للحل”، يمكن البناء عليه لتحقيق: وقف شامل لإطلاق النار، إطلاق حوار سياسي جاد، وتأسيس عملية سلام تقوم على شراكة مسؤولية بين الأطراف السودانية والفاعلين الدوليين.

وهذا الموقف أكد، بحسب مراقبين، تكامل الجهود الأوروبية والإقليمية والدولية الداعية لإنهاء الحرب وإعادة السودان إلى مسار الاستقرار.

رسالة عبد الواحد: لا سلام بلا عدالة

وفي تصريحات صحفية خلال الجولة، شدّد عبد الواحد النور على أن “السلام الحقيقي لا يُبنى على التجاوز، بل على العدالة الشاملة والمحاسبة”.

وأكد رفضه القاطع لأي مسارات تتجاوز حقوق الضحايا أو تُعيد تدوير الأزمة تحت مسميات سياسية جديدة، مضيفاً أن من أهم أهداف جولته تحويل أوروبا من موقع المتابع إلى موقع الفاعل الضاغط لإرساء سلام عادل، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تُصان فيها الحقوق وتُحترم فيها كرامة الإنسان.

وتشير مصادر الحركة إلى أن الجولة ستختتم بوضع خطة عمل مشتركة مع الشركاء الأوروبيين، ترتكز على: تعزيز الضغط السياسي والدبلوماسي على أطراف النزاع، رفع مستويات الدعم الإنساني، بالإضافة الى توسيع قاعدة التأييد الدولي للرؤية السياسية التي تقودها الحركة.

وتختتم الحركة رسالتها بدعوة جميع القوى الوطنية السودانية إلى توحيد الصف خلف مشروع وطني جامع، يضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار، ويعيد للبلاد توازنها المنهك بعد سنوات من الحرب والتشظي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!