أمام المحكمة الجنائية الدولية… دعوات أوروبية متصاعدة لحظر الإخوان بعد تقارير تكشف خطورتهم على الأمن العالمي
التنوير ... متابعات

التنوير … متابعات
شهدت ساحة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي يوم الأحد تجمعًا لافتًا لتحالف يضم أكثر من 70 شخصية ومنظمة أوروبية ودولية، رفعوا خلاله دعوة صريحة لحظر حركة الإخوان المسلمين والاعتراف بتهديدها للأمن والسلم الدوليين.
وجاء هذا التحرك عقب سلسلة تقارير استخباراتية فرنسية وبلجيكية، إضافة إلى تقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي في 20 نوفمبر، كشف عن تمويل غير مباشر تتلقاه نشاطات الإخوان من أموال دافعي الضرائب الأوروبيين، إلى جانب تنامي نفوذ الحركة داخل المجتمعات الأوروبية.
المشاركون في الوقفة أكدوا ضرورة السير باتجاه تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية، استنادًا إلى نماذج قانونية معمول بها في الولايات المتحدة وعدد من الدول مثل النمسا والبحرين ومصر والسعودية والإمارات. كما استشهد المتحدثون بتقارير أمنية وبرلمانية تشير إلى تورط الجماعة في التحريض على العنف وتجنيد الشباب للمشاركة في نزاعات ممتدة عبر إفريقيا وآسيا، من نيجيريا إلى باكستان وبنغلاديش.
وشدّد خبراء أوروبيون ومدافعون عن حقوق الإنسان خلال كلماتهم على أن الحركة باتت تمثّل تهديدًا عالميًا يتجاوز حدود العمل السياسي التقليدي، مؤكدين أن تمدد الإسلام السياسي في أوروبا أفرز شبكات ضغط ناعمة تؤثّر في الخطاب العام، رغم تناقضها العميق مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة والحريات المدنية.
وأشار الدكتور جوليو ليفيت كولدورف إلى أن “الأزمة الحقيقية في الغرب ليست فقط في تغلغل الإسلام السياسي، بل في الدعم غير الواعي الذي تمنحه بعض الحركات اليسارية لحركة ذات سجل دموي في عواصم مثل مدريد وبرشلونة وباريس ولندن وبروكسل”.
واعتبر منظمو الوقفة أن هذا التحرّك يمثل خطوة مهمة نحو تحصين المجتمعات الأوروبية من “أخطر التنظيمات الأيديولوجية العابرة للحدود”، داعين الاتحاد الأوروبي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأمنية في منع استغلال الحريات لتقويض أسس الديمقراطية نفسها.




