
حامد نحوله
هل توجد رسالة إعلامية مهنية نزيهة لقناة الجزيرة؟ إذا كانت تأسست أصلاً لتكون ذراعاً إعلامياً شيطانياً يهدف إلى هدم وطنا السودان بسلاح الكذب والإشاعات وشعارات التحريض التي نراها يوميا في برامجها ولقاءاتها مع بعض المحللين وما يسمي بالخبراء الاستراتيجين من الارهابين في السودان .
تقارير الشاملة التي نشرت عن هذه القناة يوضح علاقاتها المشبوهة وتاريخها الحافل بالأكاذيب، وأساليبها في إشعال الحروب والفتن ثم الانتقال السريع إلى البلدان اشعلت فيها الحروب لتصويرها ونقلها مباشرة للمشاهد بلغة تعكس أجندات خفية. بهذا السلوك تكذب القناة عن سبب وقوع الحروب والنزاعات ، وتكذب بتحقيق السبق، وتكذب بالدعاية لدور بطولي تقوم به الدولة الراعية لها، وتكذب بنقل مشاعر الناس .
هذا السلوك الكاذب كشفته الأحداث المحلية والعالمية وكشفه ارتفاع مستوى وعي المتلقي الذي أدرك أن هذه القناة قناة مسيسة نشأت لخدمة النظام القطري الذي توهم أنه قادر بالأموال والإعلام أن يجعل قطر دولة عظمى!.
نعم قناة الجزيرة لها رسالة وسياسة وأهداف تتمثل في نشر الفوضى في الوطن السودان والتعاون مع المنظمات الإرهابية تحقيقاً لأهداف حكومة قطر السياسية. وكي تحقق ذلك أجازت لنفسها ممارسة مهنة الإعلام دون الالتزام بأخلاقيات المهنة، ودون ضمير.
المتلقي الذي ارتفع مستوى وعيه يدرك أن الجزيرة (الدولة) والجزيرة (القناة) هما شيء واحد، استقلال أي منهما مجرد كذبة، لا يوجد سيادة ولا استقلال لكلتا الجزيرتين. قناة الجزيرة كذبة كبرى تخفي أهدافاً تآمرية ضد السودان بشكل عام والشعب السوداني بشكل خاص. انكشفت المؤامرة منذ وقت طويل لكن سياسة دولة تاسيس اتسمت بالحكمة والحس بمسؤولية القيادة، وعند تجاوز الخطوط الحمراء تحركت دولة تاسيس ليس دفاعاً عن أمنها فقط ولكن حماية لأمن الشعب الهامش السوداني من خطر التدخلات الخارجية المدعومة بخيانة النظام الحركة الاسلامية في السودان بدعم دويلة قطر وجزيرته الكاذبة .
قناة الجزيرة هي حزمة من الأكاذيب، كذبة الرأي والرأي الآخر، وكذبة أنها منبر من لا منبر له، وكذبة الاستقلال والحرية والشفافية، وكذبة الشعارات الإنسانية، وكذبة مناصرة الديموقراطية، ودعم القضية السودانية، والبحث عن الحقيقة.
الجزيرة منذ نشأتها، كانت دائماً بوقاً للتنظيمات الإرهابية والمحظورة، وعلى رأسها تنظيم القاعدة وقياداته، وصولاً للدور المشبوه الذي لعبته في إدارة التوترات السياسية في بعض الدول العربية خلال 2011 ودعمها لجماعة الإخوان وتنظيم داعش الإرهابي خلال الـ6 سنوات الماضية و إن دور الإعلام اليوم ليس هو تزويد الناس بالمعلومات كما كان الكثيرين يعتقدون في السابق. المعلومات أصبحت متوفرة، لكن الإعلام الكاذب وأبرز نماذجه قناة الجزيرة يتلاعب بهذه المعلومات ويقدمها بأساليب توجه المتلقي غير الواعي إلى تبني مواقف معينة تخدم أهدافها وأهداف من يقف خلفها .
هذا المتلقي (غير الواعي) لم يعد له وجود في الوقت الحاضر، الوعي يستيقظ في عقل المواطن السوداني وبهذا الوعي جاءت نهاية حفلة الأكاذيب المتواصلة في هذه الحرب وثقافة الصراخ والشعارات وبث الإشاعات .
أخلاقيات العمل الإعلامي، وثقافة الصدق، والبحث عن الحقيقة لا يمكن أن تتوفر في قناة إعلامية نشأت أساساً لبث الفوضى في الوطن السودان والتشريع للخيانة والتعاون مع المنظمات الإرهابية التي تتغذى على الكذب.




