اخبار

حركة تحرير السودان الديمقراطية تكشف “الصفقة الخفية” مع موسكو وتحذّر من لحظة اللاعودة

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

في تطور لافت يعكس حجم الارتباك داخل مؤسسة الحكم في بورتسودان، أصدرت حركة/ تحرير السودان الديمقراطية برئاسة حسب النبي محمود، بيانًا شديد اللهجة مساء الأربعاء الثالث من ديسمبر 2025م، اعتبرت فيه مقال قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في صحيفة وول ستريت جورنال “مناورة سياسية مكشوفة”، تهدف ـ بحسب البيان ـ إلى كسب الوقت للهروب من الواقع الميداني الذي تتكبد فيه قواته هزائم وُصفت بأنها “الأقسى منذ اندلاع الحرب”.

وقال البيان إن “تصدّع مركز القرار داخل بورتسودان وفقدانه زمام المبادرة جعل البرهان يلجأ إلى سردية مزعومة عن الانفتاح الدولي والسلام الشامل، بينما جاءت الوقائع لتكذّب ذلك تمامًا”، مشيرًا إلى تحرير قوات التحالف لمدينة بابنوسة والسيطرة على الفرقة 22 مشاة، إضافة إلى التقدم الاستراتيجي في مدينة التبون بالنيل الأبيض، وهي تطورات قال البيان إن الجيش “يصر على إنكارها رغم وضوحها”.

تحذير من ارتهان خارجي وصفقة روسية تقوّض السيادة

وأكد رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية أن البرهان بات “محاصرًا بالهزائم من كل الاتجاهات”، الأمر الذي دفعه إلى الارتماء في أحضان قوى خارجية، وعلى رأسها الاتحاد الروسي، في تحالف قال البيان إنه تتداخل فيه حسابات موسكو مع النفوذ الإيراني والتركي على حد سواء.

وأضاف البيان:

“إن هذا الانزلاق نحو صفقة روسية ـ إيرانية خطيرة يمثل اعتداءً مباشرًا على السيادة الوطنية، ولا يحظى بأي قبول لدى الشعب السوداني ولا لدى أصدقاء السودان العالميين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة”.

كما أشار إلى أن السعي نحو اتفاق مع موسكو يمثل “خرقًا لمواثيق حركة عدم الانحياز”، ويفتح الباب أمام “توطين الإرهاب في البحر الأحمر” عبر النفوذ العسكري الإيراني المتصاعد.

دعوة لإعادة تأسيس جيش جديد واستبعاد الإخوان من أي تسوية

وهاجمت الحركة القيادة العسكرية الحالية، معتبرة أن أي تسوية سياسية تُصاغ بوجود البرهان وياسر العطا وعلي كرتي “لن تكون سوى وصفة لإطالة الحرب وتعميق الانقسامات”.

وأكدت أن الحل يبدأ بإعادة تأسيس “جيش وطني جديد” يقوم على عناصر معتدلة من صغار الضباط والجنود، وبالشراكة مع قوى الكفاح الوطني وقوات تحالف السودان التأسيسي.

كما شددت على أن الحوار الوطني “لا يمكن أن يشمل الإخوان المسلمين أو القوى التي أشعلت الحرب”، داعية إلى نظام فدرالي مدني ديمقراطي تُفصل فيه المؤسسة العسكرية عن السياسة ويُمنع تدخلها في الاقتصاد.

الرباعية… الفرصة الأخيرة قبل الانهيار الكامل

ووصف البيان مبادرة الرباعية ـ المدعومة بدفع مباشر من الرئيس الأمريكي ورعاية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ـ بأنها “الفرصة الأخيرة لإنقاذ السودان من حرب مدمرة”.

وقال حسب النبي محمود:

“هذه لحظة مفصلية لا تحتمل التردد. الفشل في اغتنامها سيقود السودان إلى خيارات أكثر كلفة ودمارًا”.

نداء ما قبل السقوط

واختتم البيان برسالة صارمة:

“تعهدنا مع رفاقنا في الكفاح الوطني أن نمضي بلا تراجع نحو تحرير السودان من المؤسسة العسكرية المختطفة… وهذا نداءنا الأخير قبل أن يبلغ السودان نقطة اللاعودة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!