
التنوير … متابعات
أصدر تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) بيانًا بمناسبة الذكرى السابعة لثورة ديسمبر المجيدة، أكد فيه تمسكه الكامل بأهداف الثورة واستمراره في العمل من أجل بناء سودان جديد عادل ومتساوٍ، يطوي صفحة الاستبداد والحروب ويؤسس لدولة المواطنة بلا تمييز.
وقال د. علاء الدين عوض نقد، الناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي، إن ذكرى ديسمبر تمر هذا العام في ظل تحديات جسيمة، لكنها تظل رمزًا حيًا لإرادة الشعب السوداني الذي خرج في الداخل والخارج مطالبًا بالحرية والسلام والعدالة، وحالمًا بوطن يتساوى فيه الجميع على اختلاف أديانهم وألوانهم وثقافاتهم ولغاتهم.
وأوضح البيان أن ثورة ديسمبر 2018 لم تكن مجرد احتجاجات عابرة، بل لحظة تاريخية فاصلة عبّرت عن رفض قاطع لثلاثة عقود من حكم جماعة الإخوان المسلمين، وما صاحبها من ظلم وتهميش وحروب وانتهاكات. وأشار إلى أن تلك الجماعة، ومعها الجيش والمليشيات المتحالفة معها، لم تكف منذ سقوط النظام عن السعي لإجهاض الثورة والالتفاف على مطالبها.
وأضاف نقد أن الانحياز الشعبي الواسع للثورة، والدعم الذي وجدته من قوى وطنية انحازت لإرادة الجماهير، أربك مخططات الإسلاميين ودفعهم إلى الانحناء مؤقتًا أمام العاصفة الشعبية، قبل أن يبيتوا النية لتصفية كل قوة وقفت إلى جانب الشعب ورفضت الانخراط في قمع المتظاهرين.
وأكد البيان أن مخططات قوى الثورة المضادة لم تتوقف، بدءًا من فض اعتصام القيادة العامة، مرورًا بمحاولات تقويض الفترة الانتقالية، وصولًا إلى إشعال الحرب لإجهاض الاتفاق الإطاري الذي كان من شأنه إنهاء سيطرتهم على السلاح ومفاصل الدولة. وشدد على أن هذه المخططات فشلت في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، رغم ما خلّفته من دمار ومعاناة إنسانية جسيمة.
وأشار الناطق الرسمي باسم التحالف إلى أن تحالف السودان التأسيسي جاء ثمرة لالتقاء القوى المدنية والعسكرية المؤمنة بمشروع السودان الجديد، من أجل حماية مكتسبات الثورة، ومواجهة القوى التي عملت على تخريبها، ووضع الأسس العملية لدولة عادلة ومتساوية تنهي جذور الأزمات التاريخية في البلاد.
وجدد د. علاء الدين عوض نقد التأكيد على أن التحالف ماضٍ في تحقيق أهداف ثورة ديسمبر، وفي العمل على تحرير السودان من الجماعات التي أدخلته في دوامة العنف والدمار، مع التشديد على أن باب السلام سيظل مفتوحًا، وأن السلام العادل والشامل يظل خيارًا استراتيجيًا لا حياد عنه.
وختم البيان بالتأكيد على أن العهد مع الشعب السوداني باقٍ، وأن طريق ديسمبر، رغم كلفته وتضحياته، سيقود في نهايته إلى الانتصار، مجددًا الشعار الذي وحّد السودانيين:
حرية، سلام، عدالة… الثورة خيار الشعب، والثورة مستمرة.




