
بسم الله الرحمن الرحيم
سلطنة دارفور
تعميم صحفي
تابعت سلطنة دارفور ما جرى تداوله في بعض الوسائط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي من أخبار تزعم أن قوات الدعم السريع بولاية وسط دارفور قد خيّرت مواطني منطقة فاسي بين التهجير القسري أو دفع مبلغ مالي قدره مائتا مليون جنيه.
وانطلاقًا من المسؤوليات الأخلاقية والاجتماعية والإدارية التي تضطلع بها السلطنة تجاه مواطني دارفور، وجّه السلطان أحمد حسين أيوب علي دينار، سلطان عموم دارفور، بتكوين لجنة أهلية مختصة لتقصي الحقائق حول هذه المزاعم، تحت إشرافه المباشر، وبالتواصل مع جميع الأطراف ذات الصلة.
وبعد استكمال اللجنة لأعمالها، والاستماع إلى إفادات المواطنين والقيادات الأهلية، توصلت السلطنة إلى الآتي:
أولاً:
يعرب السلطان أحمد حسين أيوب علي دينار عن بالغ شكره وتقديره لرئيس المجلس الرئاسي، قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد أحمد دقلو، لاهتمامه الشخصي المباشر بالقضية، وحرصه الواضح على صون السلم الاجتماعي، ومحاصرة كل أشكال الفتنة والنزاعات التي تهدد النسيج الاجتماعي في دارفور، مع تأكيده القاطع على أن الجميع سواسية أمام القانون، وأن الأعراف والتقاليد الراسخة في دارفور تظل الإطار الأصيل لمعالجة النزاعات المجتمعية.
ثانيًا:
تؤكد السلطنة أن ما وقع في منطقة فاسي لا يخرج عن كونه نزاعًا أهليًا تقليديًا محدودًا، من النوع الذي ظل يحدث في دارفور عبر التاريخ، ويتم التعامل معه وفق الأعراف القبلية والآليات المجتمعية المعروفة، وأن ما تم تداوله عن تهجير قسري أو ابتزاز مالي لا يستند إلى أي وقائع صحيحة أو أدلة موثوقة.
ثالثًا:
يعلن السلطان أحمد حسين أيوب علي دينار التزامه الكامل بالسير في مسار الحل الأهلي، بما في ذلك المساهمة في دفع الدية وفق الأعراف المتعارف عليها، حفاظًا على الأرواح، وتعزيزًا للسلم الاجتماعي، وإغلاقًا لباب الفتن.
رابعًا:
تحذر سلطنة دارفور بشدة من خطورة الترويج للأخبار غير الدقيقة، وخطاب الكراهية، ومحاولات تأجيج الصراعات المجتمعية، لما لذلك من أثر مباشر في مضاعفة معاناة أهل دارفور، وتشويه واقعهم، واستغلال آلامهم لأغراض سياسية
خامسًا ترفض السلطنة أن توظيف القضايا المجتمعية الحساسة في معارك سياسية، أو الاصطفاف غير المعلن مع أطراف عسكرية بعينها، يمثل إخلالًا جسيمًا بأخلاقيات العمل القانوني والوطني، ولا يخدم العدالة ولا السلم الأهلي.
ختامًا، تؤكد سلطنة دارفور أن قضايا الإقليم لن تُحل عبر التضليل الإعلامي أو الاستثمار في الفتن، وإنما عبر الحكمة، والاحتكام للأعراف، وتغليب صوت المجتمع، والعمل الصادق من أجل سلام دائم وعادل.
إعلام سلطنة دارفور




