عاجل: المؤتمر السوداني: منفتحون على الحوار مع المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بشروط واضحة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
قال عمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني بولاية الجزيرة، في تصريح خاص لقناة الجزيرة مباشر، إن الحزب لا يمانع الدخول في حوار سياسي مع حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، حال تراجعهم الصريح عن خيار الحرب وإعلانهم الجاد الالتزام بحل سلمي شامل ينهي النزاع الدائر في البلاد.
وأوضح الدقير أن استمرار الحرب لا يخدم سوى قلة محدودة من المستفيدين منها، في حين يدفع الشعب السوداني ثمنها الباهظ من أمنه واستقراره ومعيشته، مؤكدًا أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة تتمثل في وقف الحرب، وحماية المدنيين، والحفاظ على ما تبقى من مؤسسات الدولة.
وشدد رئيس المؤتمر السوداني بالجزيرة على أن أي عملية سياسية ذات مصداقية يجب أن تقوم على نبذ العنف، والاعتراف بجذور الأزمة السودانية، والانخراط في مسار وطني مدني ديمقراطي يضع حدًا لدورات الصراع المتكررة التي عطّلت مسار التحول الديمقراطي في البلاد.
وأشار إلى أن القوى المدنية ظلت، منذ اندلاع الحرب، تدعو إلى حل سياسي شامل يعالج أسباب الأزمة من جذورها، لا الاكتفاء بإدارتها بصورة مؤقتة، مبينًا أن الحوار يظل خيارًا مطروحًا متى ما توفرت الإرادة الحقيقية للسلام، وجرى الابتعاد عن استخدام السلاح كوسيلة لفرض الأجندات السياسية.
وختم الدقير تصريحه بالتأكيد على أن الشعب السوداني يتطلع إلى سلام عادل ودولة مدنية ديمقراطية، وأن أي قوى سياسية ترغب في الانضمام إلى هذا المسار مرحب بها شريطة الالتزام الواضح بوقف الحرب والانحياز لمصلحة الوطن.
وفي السياق ذاته، أشار بعض المراقبين إلى أن هذا الموقف يثير جدلًا داخل الأوساط السياسية، باعتباره يتناقض مع موقف سابق لحزب المؤتمر السوداني، الذي كان قد وقّع ضمن قوى مدنية وسياسية على وثيقة دعت إلى تصنيف حزب المؤتمر الوطني منظمة إرهابية، على خلفية دوره في تقويض الانتقال الديمقراطي والمساهمة في إشعال الصراع.
ويرى هؤلاء المراقبون أن التصريح الجديد يعكس تحولًا تكتيكيًا تفرضه تعقيدات الواقع السياسي والحرب، بينما يطالب آخرون بتوضيح رسمي من الحزب لحسم الجدل حول ثبات المواقف وحدود الانفتاح السياسي في هذه المرحلة الحرجة.




