إعلان «حسم» يشعل المشهد المدني: حركة قاعدية جديدة ترفع شعار «حرية – مدنية – فدرالية» وتتعهد بإنهاء دولة العنف
التنوير ... متابعات

التنوير متابعات
أُعلن اليوم عن تأسيس حركة السودان المدني (حسم) بوصفها حركة مدنية قاعدية مستقلة، تتبنى مشروعاً واضحاً لإنهاء دولة العنف والوصاية، وبناء دولة مدنية ديمقراطية فدرالية تُعاد فيها السلطة إلى الشعب من القاعدة إلى القمة.
وقالت الحركة، في بيانها التأسيسي الذي صدر تحت شعار «حرية – مدنية – فدرالية»، إنها تنطلق من قلب المعاناة التي صنعتها الحروب والاستبداد، مؤكدة انحيازها الكامل للشعب السوداني ورفضها القاطع لإعادة تدوير نموذج الحكم العسكري أو أي شراكات تُبقي جوهره قائماً.
وأكد البيان أن عقوداً من الحكم العسكري وهيمنة النخب المركزية أدت إلى مصادرة إرادة الشعب، وتحويل الدولة إلى أداة قمع، وإشعال الحروب وتعميق الانقسامات، مشدداً على أن هذا النموذج فشل فشلاً كاملاً ولم يعد مقبولاً تحت أي مسمى.
واعتبرت الحركة أن حرب الخامس عشر من أبريل تمثل التعبير الأكثر دموية عن فشل دولة العسكر وتحالف السلاح والمال، حيث دُفع السودانيون ثمناً لصراع لا علاقة له بمصالحهم أو تطلعاتهم، وأسفر عن تدمير المدن وتشريد الملايين وتعميق الكارثة الإنسانية.
وأكدت «حسم» أن إنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية فدرالية لم يعد خياراً سياسياً مؤجلاً، بل ضرورة وجودية لحماية ما تبقى من الوطن واستعادة كرامة الإنسان السوداني.
وأوضح البيان أن الحركة تؤمن بأن التغيير الحقيقي لا يُفرض من أعلى، بل يُصنع من القواعد الاجتماعية عبر تنظيم مدني واعٍ في الأحياء والقرى والمعسكرات والجامعات ومواقع العمل، وباستخدام أدوات ضغط سلمية تعيد بناء ميزان القوة لصالح المدنيين.
وفي مبادئها، التزمت الحركة بالقيادة المدنية الكاملة، وترسيخ المواطنة المتساوية دون تمييز، والنضال من أجل العدالة الاجتماعية والفدرالية العادلة، ووضع العدالة التاريخية والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب في صميم المشروع الوطني، إلى جانب دعم أي ترتيبات انتقالية مدنية تهدف إلى إنهاء الحرب واستعادة المسار الديمقراطي.
وشدد البيان على أن «حسم» ليست حزباً نخبوياً ولا منصة موسمية، بل حركة تنظيمية طويلة النفس، تقوم على قيادة شبابية ونسوية حقيقية، وبهيكل تنظيمي فدرالي قاعدي.
وفي ختام البيان، دعت الحركة جماهير الشعب والقوى المدنية الحية، بما في ذلك الشباب والنساء والمهنيين والمزارعين والنازحين ومنظمات المجتمع المدني، إلى الانخراط في المشروع والمشاركة في بنائه، كما طالبت المجتمعين الإقليمي والدولي بممارسة ضغوط جادة لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية.
وأكدت الحركة شعارها الختامي:
«معاً نحسم طريق الدولة المدنية… معاً نعيد السلطة إلى الشعب ونبني السودان الذي نحلم به».




